حكم ومواعظ

منتدي ديني
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موضوعك الأول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 5:34 pm

ما ورد عن ذو الكفل عليه السلام :
قال أهل التاريخ ذو الكفل هو ابن أيوب عليه السلام وأسمه في الأصل (بشر) وقد بعثه الله بعد أيوب وسماه ذا الكفل لأنه تكفل ببعض الطاعات فوقي بها، وكان مقامه في الشام وأهل دمشق يتناقلون أن له قبرا في جبل هناك يشرف على دمشق يسمى قاسيون. إلا أن بعض العلماء يرون أنه ليس بنبي وإنما هو رجل من الصالحين من بني إسرائيل. وقد رجح ابن كثير نبوته لأن الله تعالى قرنه مع الأنبياء فقال عز وجل:

وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ (85) وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ (85) (الأنبياء)

قال ابن كثير : فالظاهر من ذكره في القرآن العظيم بالثناء عليه مقرونا مع هؤلاء السادة الأنبياء أنه نبي عليه من ربه الصلاة والسلام وهذا هو المشهور.

والقرآن الكريم لم يزد على ذكر اسمه في عداد الأنبياء أما دعوته ورسالته والقوم الذين أرسل إليهم فلم يتعرض لشيء من ذلك لا بالإجمال ولا بالتفصيل لذلك نمسك عن الخوض في موضوع دعوته حيث أن كثيرا من المؤرخين لم يوردوا عنه إلا الشيء اليسير.

قصة أبليس مع ذو الكفل :
أما من يقول أن ذو الكفل لم يكن نبيا وإنما كان رجلا صالحا من بني إسرائيل فيروي أنه كان في عهد نبي الله اليسع عليه السلام. وقد روي أنه لما كبر اليسع قال لو أني استخلفت رجلاً على الناس يعمل عليهم في حياتي حتى أنظر كيف يعمل؟ فجمع الناس فقال: من يتقبل لي بثلاث استخلفه: يصوم النهار، ويقوم الليل، ولا يغضب. فقام رجل تزدريه العين، فقال: أنا، فقال: أنت تصوم النهار، وتقوم الليل، ولا تغضب؟ قال: نعم. لكن اليسع -عليه السلام- ردّ الناس ذلك اليوم دون أن يستخلف أحدا. وفي اليوم التالي خرج اليسع -عليه السلام- على قومه وقال مثل ما قال اليوم الأول، فسكت الناس وقام ذلك الرجل فقال أنا. فاستخلف اليسع ذلك الرجل.

فجعل إبليس يقول للشياطين: عليكم بفلان، فأعياهم ذلك. فقال دعوني وإياه فأتاه في صورة شيخ كبير فقير، وأتاه حين أخذ مضجعه للقائلة، وكان لا ينام الليل والنهار، إلا تلك النّومة فدقّ الباب. فقال ذو الكفل: من هذا؟ قال: شيخ كبير مظلوم. فقام ذو الكفل ففتح الباب. فبدأ الشيخ يحدّثه عن خصومة بينه وبين قومه، وما فعلوه به، وكيف ظلموه، وأخذ يطوّل في الحديث حتى حضر موعد مجلس ذو الكفل بين الناس، وذهبت القائلة. فقال ذو الكفل: إذا رحت للمجلس فإنني آخذ لك بحقّك.

فخرج الشيخ وخرج ذو الكفل لمجلسه دون أن ينام. لكن الشيخ لم يحضر للمجلس. وانفض المجلس دون أن يحضر الشيخ. وعقد المجلس في اليوم التالي، لكن الشيخ لم يحضر أيضا. ولما رجع ذو الكفل لمنزله عند القائلة ليضطجع أتاه الشيخ فدق الباب، فقال: من هذا؟ فقال الشيخ الكبير المظلوم. ففتح له فقال: ألم أقل لك إذا قعدت فاتني؟ فقال الشيخ: إنهم اخبث قوم إذا عرفوا أنك قاعد قالوا لي نحن نعطيك حقك، وإذا قمت جحدوني. فقال ذو الكفل: انطلق الآن فإذا رحت مجلسي فأتني.

ففاتته القائلة، فراح مجلسه وانتظر الشيخ فلا يراه وشق عليه النعاس، فقال لبعض أهله: لا تدعنَّ أحداً يقرب هذا الباب حتى أنام، فإني قد شق عليّ النوم. فقدم الشيخ، فمنعوه من الدخول، فقال: قد أتيته أمس، فذكرت لذي الكفل أمري، فقالوا: لا والله لقد أمرنا أن لا ندع أحداً يقربه. فقام الشيخ وتسوّر الحائط ودخل البيت ودق الباب من الداخل، فاستيقظ ذو الكفل، وقال لأهله: ألم آمركم ألا يدخل علي أحد؟ فقالوا: لم ندع أحدا يقترب، فانظر من أين دخل. فقام ذو الكفل إلى الباب فإذا هو مغلق كما أغلقه؟ وإذا الرجل معه في البيت، فعرفه فقال: أَعَدُوَّ اللهِ؟ قال: نعم أعييتني في كل شيء ففعلت كل ما ترى لأغضبك.
فسماه الله ذا الكفل لأنه تكفل بأمر فوفى به!
ويذكر أن :
أن (ذا الكفل) الذي ذكره القرآن هو غير (الكفل) الذي ذكر في الحديث الشريف ونص الحديث كما رواه الأمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع عن ذنب عمله فأتته امرأة فأعطاها ستين دينار على أن يطأها فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته أرعدت وبكت فقال لها ما يبكيك ؟ أكرهتك ؟ قالت : لا ولكن هذا عمل لم أعمله قط وإنما حملتني عليه الحاجة ..قال : فتفعلين هذا ولم تفعليه قط ؟ ثم نزل فقال أذهبي بالدنانير لك ، ثم قال : والله لا يعصي الله الكفل أبدا فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه : قد غفر الله للكفل). رواه الترمذي وقال: حديث حسن وروي موقوفا على ابن عمر وفي إسناده نظر. فإن كان محفوظا فليس هو ذا الكفل وإنما لفظ الحديث الكفل من غير إضافة فهو إذا رجل آخر غير المذكور في القرآن.

ويذكر بعض المؤرخين أن ذا الكفل تكفل لبني قومه أن يكفيهم أمرهم ويقضي بينهم بالعدل فسمي ذا الكفل وذكروا بعض القصص في ذلك ولكنها قصص تحتاج إلى تثبت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 5:36 pm

قصه داوود عليه السلام:
قتل أولاده جميعا ونشر الرعب بين أرجاء القرية ،فكان جالوت ظالما قاتلا،ولم يتوان العجوز المسن عن الدعاء بأن يخلصهم الله من ظلم هذا الـ"جالوت"،وظل بنو اسرائيل يرزحون تحت نيران الظلم والطغيان ،لا يستطيع أطفالهم حتى اللعب بحرية ..وفى أحد الأيام وقف طفل بجوار الرجل المسن سأله "يا جدى هل يمكن أن نتحرر من كل هذا الظلم"؟
فقال له "طبعا ..لأن ملكنا طالوت ملك عادل ، ثم سمع صهيل الخيول ، وظل يدعو الله أن ينتقم له من قاتل أبنائه،ومرت الايام وهو جالس تحت إحدى الاشجار وحوله الاطفال ،فاذا به يرى البشرى .. تسابقت الطيور مهللة فرحة وكأنها تشعر بشئ ما حدث..
إنه النصر ،رقص الأطفال ،انطلقوا يلعبون بحريتهم ،غير عابئين بظالم يقتلهم ..لكن من الذى حررهم من هذه المأساة ؟إنه نبى الله داوود ..أشاد الجنود بقوة وشجاعة داوود ،وكيف خلصهم من جالوت الظالم..
ولكن كيف كان النصر؟
برز جالوت في دروعه الحديدية وسلاحه، وهو يطلب أحدا يبارزه.. وخاف منه جنود طالوت جميعا.. وهنا برز من جيش طالوت راعي غنم صغير هو داوود..وكان مؤمنا بالله، ويعلم أن الإيمان بالله هو القوة الحقيقية في هذا الكون، وأن العبرة ليست بكثرة السلاح، ولا ضخامة الجسم ومظهر الباطل،وكان الملك قد قال: من يقتل جالوت يصير قائدا على الجيش ويتزوج ابنتي.. ولم يكن داود يهتم كثيرا بهذا الإغراء.. كان يريد أن يقتل جالوت لأنه رجل جبار وظالم ولا يؤمن بالله.. وسمح الملك لداود أن يبارز جالوت..وتقدم داود بعصاه وخمسة أحجار ومقلاعه (وهو نبلة يستخدمها الرعاة).. وأصاب جالوت فقتله. وبدأت المعركة وانتصر جيش طالوت على جيش جالوت.
بعد فترة أصبح داود -عليه السلام- ملكا لبني إسرائيل، فجمع الله على يديه النبوة والملك مرة أخرى.وأكرمه الله بعدة معجزات. فلقد أنزل عليه الزبور "وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا" وآتاه جمال الصوت، فكان عندما يسبّح، تسبح الجبال والطيور معه، والناس ينظرون. وألان الله في يديه الحديد، حتى قيل أنه كان يتعامل مع الحديد كما كان الناس يتعاملون مع الطين والشمع.
وشد الله ملك داود، جعله الله منصورا على أعدائه دائما.. وجعل ملكه قويا عظيما يخيف الأعداء حتى بغير حرب، وزاد الله من نعمه على داود فأعطاه الحكمة وفصل الخطاب، أعطاه الله مع النبوة والملك حكمة وقدرة على تمييز الحق من الباطل ومعرفة الحق ومساندته.. فأصبح نبيا ملكا قاضيا،وصارت الجبال والطيور تسبح مع داوود ليل نهار،وأتاه الله "الزبور" كتابا مقدسا،وأحبت الطيور داوود وولده سليمان.
ومات داود عليه السلام وعمره مائة سنة تقريبا. وشيع جنازته عشرات المئات من البشر والطير الذى بكاه الجميع، فكان محبوبا جدا بين الناس لعدله وقوته ، حتى قيل لم يمت فى بنى إسرائيل بعد موسى وهارون أحد كان بنو إسرائيل أشد حزنا عليه..منهم على داود،لكن عزاءهم كان فى ولده سليمان.
أمانى ماجد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 5:40 pm

قصه سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام:
ولد رسول الله محمد صلى الله عليه سلم فى مكة ،وسماه جده عبد المطلب "محمد"، وكانت أمه السيدة آمنة بنت وهب،أما والده عبد الله فقد توفى قبل أن يولد ،وكعادة الأشراف يرسلون أبناءهم إلى الصحراء ليشتد عودهم، وأرضعت الطفل "محمد" السيدة حليمة السعدية ،ومنذ أن دخل محمد حياتها دبت البركة، فهطل المطر بعد طول جفاف ،ومضت سنوات ومحمد تربيه حليمة مع اخوة له فى الرضاعة.
وذات يوم جاءت حليمة تصرخ لجده عبد المطلب بعد أن تاه منها فى اعلى مكة ،لكنه وجدوه،ولذلك تركت محمد صلى الله عليه وسلم ،وبعدها بعام ذهب محمد مع آمنة الى اخواله فى يثرب لكنها مرضت ودفنت ،وعاد محمد يعيش فى كنف جده عبد المطلب،الذى توفى هو الاخر،وترك محمد صلى الله عليه وسلم لعمه أبى طالب،وكان فى الثامنة ،وحين وصل إلى 13 عاما خرج فى رحلة الى بلاد الشام .
وعرف الراهب بحيرة ان محمدا هو النبى وطلب من ابى طالب ان يعود الى الحجاز.

بدأ محمد صلى الله عليه وسلم عمل فى التجارة ،وسافر يرعى تجارة السيدة خديجةرضى الله عنه بعد أن اشتهر بالصادق الأمين،وتزوج السيدة خديجة وظل يخرج فى تجارتها ، ويتعبد فى غار حراء ،وبخاصة فى رمضان ،وفى ليلة من ليالى رمضان جاء جبريل عارضا عليه معجزة القرآن ،وصدقه أبو بكر وعلى بن ابى طالب ،وانتشر ان محمدا هو الرسول وبدأ يدعوهم لنبذ الاصنام.
وحاول كفار قريش قتله،وهاجر ابو بكر ومحمد الى يثرب،وتعقبهما الكفار،وبات فى الغار ،وحين خرجا أعمى الله أبصارهما ،ودخلوا الغار فوجدوا أن على بن ابى طالب هو النائم مكان محمد صلى الله عليه وسلم،وظلا يجاهدان حتى وصلوا إلى يثرب واستقبلهم اهل يثرب أو المدينة المنورة بالترحاب،وبعد سنوات عاد الرسول الى مكة وحطم اصنام الكعبة.

فوجئت قريش بسرقة الهبات الموجودة داخل الكعبة المشرفة ،وقرروا هدم الكعبة وإعادة بنائها مرة أخرى ،وفعلا هدموها وأعادوا بنائها ، وقاموا بتسقيفها ،وتوقفوا أمام نقل الحجر الأسود ،كل قبيلة تريد أن تنسب الشرف لنفسها وتضع الحجر الأسود ، ولكنهم فى النهاية ارتضوا برأى الرسول صلى الله عليه وسلم الذى لم يكن بعث نبيا ، فكان فى الخامسة والثلاثين من عمره ، وكان معروفا لديهم بالصادق الأمين.
تدخل النبى وأشار عليهم بوضع الحجر الأسود فى رداء لتحمل كل قبيلة الرداء من طرف،وبذلك تحل المشكلة وينال الجميع شرف حمل الحجر الأسود .

اجتمع اهل قريش فى دار الندوة ،بقيادة عم الرسول صلى الله عليه وسلم أبو لهب، بعد أن رحل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إلى يثرب،وقرروا محاربة محمد وصحبه ،واتفقوا على قتل محمد صلى الله عليه وسلم ،لكنهم خافوا من بنى عبد مناف قبيلة محمد ،واتفقوا على أن يقوم رجل من كل قبيلة بضرب الرسول ضربة واحدة،حتى تتفرق دمه بين القبائل ولا يستطيع بنوعبد مناف الوقوف ضد جميع القبائل ،التى ستقدم لهم الدية فقط.

وعلم الرسول بتلك المؤامرة واتجه لبيت أبى بكر الصديق،واتفق مع صاحبه على الهجرة إلى يثرب،واجتمع الكفار أمام بيت محمد لقتله ،وظنوا أنه نائم فى فراشه ،لكنهم اكتشفوا أن النائم هو ابن عمه على بن أبى طالب،وخرجا محمد و أبو بكر دون أن يشعر أحد بهما،واختبأ كل منهما فى غار ثور، حتى وقف الكفار حيارى امام الغار، ووجدوا العنكبوت نسج حوله خيوطه ،والحمامة تشكل درعا يحميهما ويصرف كيد الكفار،حتى وصل الرسول صلى الله عليه وسلم بأمان إلى يثرب وبدأ حياة جديدة فى بناء الدولة الإسلامية.
أمانى ماجد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 5:43 pm

قصه سيدنا نوح عليه السلام
كان نوح على الفطرة مؤمنا بالله تعالى قبل بعثته إلى الناس. كان كثير الشكر لله عزّ وجلّ. فاختاره الله لحمل الرسالة، فخرج نوح على قومه وبدأ دعوته: "يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ "
بهذه الجملة الموجزة وضع نوح قومه أمام حقيقة الألوهية.. وحقيقة البعث، هناك إله خالق وهو وحده الذى يستحق العبادة.. وهناك موت ثم بعث ثم يوم للقيامة. يوم عظيم، فيه عذاب يوم عظيم.شرح "نوح" لقومه أنه يستحيل أن يكون هناك غير إله واحد هو الخالق. أفهمهم أن الشيطان قد خدعهم زمنا طويلا، وأن الوقت قد جاء ليتوقف هذا الخداع، حدثهم نوح عن تكريم الله للإنسان. كيف خلقه، ومنحه الرزق وأعطاه نعمة العقل، وليست عبادة الأصنام غير ظلم خانق للعقل.
واستمر الصراع بين الكفار ونوح،وجاء يوم أوحى الله إليه، أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن. أوحى الله إليه ألا يحزن عليهم. ثم أصدر الله تعالى حكمه على الكافرين بالطوفان..خبر الله تعالى عبده نوحا أنه سيصنع سفينة ،وبدأ نوح يغرس الشجر ويزرعه ليصنع منه السفينة. انتظر سنوات، ثم قطع ما زرعه، وبدأ نجارته. كانت سفينة عظيمة الطول والارتفاع والمتانة، بدأ نوح يبني السفينة، ويمر عليه الكفار فيرونه منهمكا في صنع السفينة، والجفاف سائد، فيسخرون منه قائلين:ليست هناك أنهار قريبة أو بحار. كيف ستجري هذه السفينة إذن يا نوح؟ هل ستجري على الأرض؟ أين الماء الذي يمكن أن تسبح فيه سفينتك؟ لقد جن نوح، وترتفع ضحكات الكافرين وتزداد سخريتهم من نوح. وكانوا يسخرون منه قائلين: صرت نجارا بعد أن كنت نبيا!
وانتهى صنع السفينة، وجلس نوح ينتظر أمر الله. أوحى الله إلى نوح أنه إذا فار التنور-اى البركان- فهذه علامة على بدء الطوفان. وجاء اليوم الرهيب، فار التنور. وأسرع نوح يفتح سفينته ويدعو المؤمنين به، وهبط جبريل عليه السلام إلى الأرض. حمل نوح إلى السفينة من كل حيوان وطير ووحش زوجين اثنين، بقرا وثورا، فيلا وفيلة، عصفورا وعصفور، نمرا ونمرة، إلى آخر المخلوقات. كان نوح قد صنع أقفاصا للوحوش وهو يصنع السفينة، وساق جبريل عليه السلام أمامه من كل زوجين اثنين، لضمان بقاء نوع الحيوان والطير على الأرض، وصعدت الحيوانات والوحوش والطيور، وصعد من آمن بنوح، وكان عدد المؤمنين قليلا.
لم تكن زوجة نوح مؤمنة به فلم تصعد، وكان أحد أبنائه يخفي كفره ويبدي الإيمان أمام نوح، فلم يصعد هو الآخر، وكانت أغلبية الناس غير مؤمنة وصعد المؤمنون.
وارتفعت المياه من فتحات الأرض،و انهمرت من السماء أمطارا غزيرة بكميات لم تر مثلها الأرض. فالتقت أمطار السماء بمياه الأرض، وصارت ترتفع ساعة بعد ساعة. فقدت البحار هدوئها، وانفجرت أمواجها تجور على اليابسة، وتكتسح الأرض. وغرقت الكرة الأرضية للمرة الأولى في المياه.
وارتفعت المياه أعلى من الناس. تجاوزت قمم الأشجار، وقمم الجبال، وغطت سطح الأرض كله. وفي بداية الطوفان نادى نوح ابنه. ليركب معه وألا يكون من الكافرين لكنه أبى،وانتهى الحوار بين نوح وابنه ولم يجد غير جبال الموج التى ترتفع وترفع معها السفينة، وتفقدها رؤية كل شيء غير المياه. وشاءت رحمة الله أن يغرق الابن بعيدا عن عين الأب، رحمة منه بالأب.
واستمر الطوفان، استمر يحمل سفينة نوح، ولم يعد باقيا من الحياة والأحياء غير هذا الجزء الخشبى من سفينة نوح، وهو ينطوى على الخلاصة المؤمنة من أهل الأرض، وأنواع الحيوانات والطيور التي اختيرت بعناية، وأمر الله نوحا أن يهبط من السفينة محاطا ببركة الله ورعايته. ثم أطلق سراح الطيور والوحش فتفرقت في الأرض، ونزل المؤمنون بعد ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 5:46 pm

قصه سيدنا يوسف:
ذهب يوسف الصبي الصغير لأبيه، وحكى له عن أنه رأى في المنام أحد عشر كوكبا والشمس والقمر ساجدين له، فحذره الأب أن يحكيها لأخوته. فلقد أدرك يعقوب -عليه السلام- بحدسه وبصيرته أن وراء هذه الرؤية شأنا عظيما لهذا الغلام. لذلك نصحه بأن لا يقص رؤياه على إخوته خشية أن يستشعروا ما وراءها لأخيهم الصغير فيجد الشيطان من هذا ثغرة فى نفوسهم، فتمتلئ نفوسهم بالحقد، فيدبروا له أمرا يسوؤه. استجاب يوسف لتحذير أبيه.. واجتمع أخوة يوسف يتحدثون في أمر يوسف وقالوا إنا أبانا يفضله علينا واقترحوا قتله، لكن أحدهم قال: ما الداعي لقتله؟ فلنلقه في بئر تمرعليها القوافل.. ستلتقطه قافلة وترحل به بعيدا.. سيختفي عن وجه أبيه.. ويتحقق غرضنا من إبعاده.
وتوجه الأبناء لأبيهم يطلبون منه السماح ليوسف بمرافقتهم وبعد مناقشات وافق الاب وخرج الأخوة ومعهم يوسف، وأخذوه للصحراء، اختاروا بئرا لا ينقطع عنها مرور القوافل وحملوه وهموا بإلقائه في البئر...وعند العشاء جاء الأبناء باكين وقالوا إنهم ذهبوا يستبقون، فجاء ذئب على غفلة، وأكل يوسف وجاءوا بقميصه كما هو سليما، ولكن ملطخا بالدم..
وأثناء وجود يوسف بالبئر، مرت عليه قافلة كانت في طريقها إلى مصر.. و توقفوا للتزود بالماء.. وأرسلوا أحدهم للبئر فأدلى الدلو فيه.. تعلق يوسف به.. فسرى على يوسف حكم الأشياء المفقودة التي يلتقطها أحد.. يصير عبدا لمن التقطه.. هكذا كان قانون ذلك الزمان البعيد. فرح به من وجده فى البداية، ثم زهد فيه حين فكر فى همه ومسئوليته، وزهد فيه لأنه وجده صبيا صغيرا.. وعزم على التخلص منه لدى وصوله إلى مصر.. ولم يكد يصل إلى مصر حتى باعه في سوق الرقيق بثمن زهيد، ومن هناك اشتراه رجل تبدو عليه الأهمية،وها هو ذا يلقى محبته على صاحبه الذي اشتراه.. لكنه أودعه السجن بمكيدة من زوجته.
وفي أحد الأيام، قَدِمَ ليوسف سجينان يسألانه تفسير أحلامهما، بعد أن توسما في وجهه الخير. وبيّن لهما أن أحدها سيصلب، والآخر سينجو، وسيعمل في قصر الملك. لكنه لم يحدد من هو صاحب البشرى ومن هو صاحب المصير السيئ تلطفا وتحرجا من المواجهة بالشر والسوء.
وفي قصر الحكم.. وفي مجلس الملك، يحكي الملك لحاشيته رؤياه طالبا منهم تفسيرا لها. "وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ"،لكن المستشارين والكهنة لم يقوموا بالتفسير. وصل الخبر إلى الساقي الذي نجا من السجن.. وأسرع إلى الملك وحدثه عن يوسف. قال له: إن يوسف هو الوحيد الذي يستطيع تفسير رؤياك.
وأرسل الملك ساقيه إلى السجن ليسأل يوسف، كيفية مواجهة المصاعب التي ستمر بها مصر. أفهم يوسف رسول الملك أن مصر ستمر عليها سبع سنوات مخصبة تجود فيها الأرض بالغلات. وعلى المصريين ألا يسرفوا في هذه السنوات السبع. لأن وراءها سبع سنوات مجدبة ستأكل ما يخزنه المصريون، وأفضل خزن للغلال أن تترك في سنابلها كي لا تفسد أو يصيبها السوس أو يؤثر عليها الجو.
بهذا انتهى حلم الملك.. وزاد يوسف تأويله لحلم الملك بالحديث عن عام لم يحلم به الملك، عام من الرخاء. عام يغاث فيه الناس بالزرع والماء، وتنمو كرومهم فيعصرون خمرا، وينمو سمسمهم وزيتونهم فيعصرون زيتا. كان هذا العام الذي لا يقابله رمز في حلم الملك. علما خاصا أوتيه يوسف. فبشر به الساقي ليبشر به الملك والناس.وبعد ما رأى الملك من أمر يوسف.. براءته، وعلمه، وعدم تهافته على الملك. عرف أنه أمام رجل كريم، فلم يطلبه ليشكره أو يثني عليه، وإنما طلبه ليكون مستشاره. وعندما جلس معه وكلمه، تحقق له صدق ما توسمه فيه. فطمئنه على أنه ذو مكانه وفي أمان عنده.
ودارت عجلة الزمن.. طوى السياق دورتها، ومر مرورا سريعا على سنوات الرخاء، وجاءت سنوات المجاعة.. وقد تسامع الناس بما في مصر من فائض الغلة منذ السنوات السمان. فدخلوا على عزيز مصر, وهم لا يعلمون أن أخاهم هو العزيز. إنه يعرفهم فهم لم يتغيروا كثيرا. أما يوسف فإن خيالهم لا يتصور قط أنه العزيز! وأين الغلام العبراني الصغير الذى ألقوه في الجب منذ عشرين عاما أو تزيد من عزيز مصر شبه المتوج في سنه وزيه وحرسه ومهابته وخدمه وحشمه وهيله وهيلمانه.
و أمر يوسف غلمانه أن يدسوا آنية من الفضة داخل القمح ليفتشوا جميع الاشقاء، ووجدوها مع اخيهم بنيامين ،وأمروا بان يظل فى مصر ، وأدرك بنيامين ان يوسف هو أخاه،وعاد الاخوة يبكون بنيامين ، ولما رأوا أبيهم فقد البصر حزنا على الابنين قررا الذهاب الى الخازن مرة أخرى ،ليكتشفوا ان يوسف اخاهم ،وعادوا بقميص يوسف الذى أمرهم أن يلقوه على وجه ابيهم ليعود اليه بصرهم ،وفعلوا هذا،وعاد إخوة يوسف الأحد عشر.
أمانى ماجد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 5:48 pm

عن إسماعيل عليه السلام :
هو ابن إبراهيم البكر وولد السيدة هاجر، سار إبراهيم بهاجر - بأمر من الله - حتى وضعها وابنها في موضع مكة وتركهما ومعهما قليل من الماء والتمر ولما نفد الزاد جعلت السيدة هاجر تطوف هنا وهناك حتى هداها الله إلى ماء زمزم ووفد عليها كثير من الناس حتى جاء أمر الله لسيدنا إبراهيم ببناء الكعبة ورفع قواعد البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجر وإبراهيم يبني حتى أتما البناء ثم جاء أمر الله بذبح إسماعيل حيث رأى إبراهيم في منامه أنه يذبح ابنه فعرض عليه ذلك فقال "يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين" ففداه الله بذبح عظيم، كان إسماعيل فارسا فهو أول من استأنس الخيل وكان صبورا حليما، يقال إنه أول من تحدث بالعربية البينة وكان صادق الوعد، وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة، وكان ينادي بعبادة الله ووحدانيته.

الاختبار الأول:
ذكر الله في كتابه الكريم، ثلاث مشاهد من حياة إسماعيل عليه السلام. كل مشهد عبارة عن محنة واختبار لكل من إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام. أول هذه المشاهد هو أمر الله سبحانه وتعالى لإبراهيم بترك إسماعيل وأمه في واد مقفر، لا ماء فيه ولا طعام. فما كان من إبراهيم عليه السلام إلا الاستجابة لهذا الأمر الرباني. وهذا بخلاف ما ورد في الإسرائيليات من أن إبراهيم حمل ابنه وزوجته لوادي مكة لأن سارة -زوجة إبراهيم الأولى- اضطرته لذلك من شدة غيرتها من هاجر. فالمتأمل لسيرة إبراهيم عليه السلام، سيجد أنه لم يكن ليتلقّى أوامره من أحد غير الله.
أنزل زوجته وابنه وتركهما هناك، ترك معهما جرابا فيه بعض الطعام، وقليلا من الماء. ثم استدار وتركهما وسار.
أسرعت خلفه زوجته وهي تقول له: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه شيء؟
لم يرد عليها سيدنا إبراهيم وظل يسير.. عادت تقول له ما قالته وهو صامت.. أخيرا فهمت أنه لا يتصرف هكذا من نفسه.. أدركت أن الله أمره بذلك فسألته: هل الله أمرك بهذا؟
فقال إبراهيم عليه السلام: نعم.
قالت زوجته المؤمنة العظيمة: لن نضيع ما دام الله معنا وهو الذي أمرك بهذا.
وسار إبراهيم حتى إذا أخفاه جبل عنهما وقف ورفع يديه الكريمتين إلى السماء وراح يدعو الله:
رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) (إبراهيم)
لم يكن بيت الله قد أعيد بناؤه بعد، لم تكن الكعبة قد بنيت، وكانت هناك حكمة عليا في أمر الله سبحانه لإبراهيم، فقد كان إسماعيل -الطفل الذي تُرِكَ مع أمه في هذا المكان- ووالده من سيكونان المسؤولان بناء الكعبة فيما بعد.. وكانت حكمة الله تقضي أن يسكن أحد في هذا الوادي، لميتد إليه العمران.
بعد أن ترك إبراهيم زوجته وابنه الرضيع في الصحراء بأيام نفد الماء وانتهى الطعام، وجف لبن الأم.. وأحست هاجر وإسماعيل بالعطش.
بدأ إسماعيل يبكي من العطش.. فتركته أمه وانطلقت تبحث عن ماء.. راحت تمشي مسرعة حتى وصلت إلى جبل اسمه "الصفا".. فصعدت إليه وراحت تبحث به عن بئر أو إنسان أو قافلة.. لم يكن هناك شيء. ونزلت مسرعة من الصفا حتى إذا وصلت إلى الوادي راحت تسعى سعي الإنسان المجهد حتى جاوزت الوادي ووصلت إلى جبل "المروة"، فصعدت إليه ونظرت لترى أحدا لكنها لم تر أحدا. وعادت الأم إلى طفلها فوجدته يبكي وقد اشتد عطشه.. وأسرعت إلى الصفا فوقفت عليه، وهرولت إلى المروة فنظرت من فوقه.. وراحت تذهب وتجيء سبع مرات بين الجبلين الصغيرين.. سبع مرات وهي تذهب وتعود - ولهذا يذهب الحجاج سبع مرات ويعودون بين الصفا والمروة إحياء لذكريات أمهم الأولى ونبيهم العظيم إسماعيل. عادت هاجر بعد المرة السابعة وهي مجهدة متعبة تلهث.. وجلست بجوار ابنها الذي كان صوته قد بح من البكاء والعطش.
وفي هذه اللحظة اليائسة أدركتها رحمة الله، وضرب إسماعيل بقدمه الأرض وهو يبكي فانفجرت تحت قدمه بئر زمزم.. وفار الماء من البئر.. أنقذت حياتا الطفل والأم.. راحت الأم تغرف بيدها وهي تشكر الله.. وشربت وسقت طفلها وبدأت الحياة تدب في المنطقة.. صدق ظنها حين قالت: لن نضيع ما دام الله معنا.
وبدأت بعض القوافل تستقر في المنطقة.. وجذب الماء الذي انفجر من بئر زمزم عديدا من الناس.. وبدأ العمران يبسط أجنحته على المكان.
الاختبار الثاني:
كبر إسماعيل.. وتعلق به قلب إبراهيم.. جاءه العقب على كبر فأحبه.. وابتلى الله تعالى إبراهيم بلاء عظيما بسبب هذا الحب. فقد رأى إبراهيم عليه السلام في المنام أنه يذبح ابنه الوحيد إسماعيل. وإبراهيم يعمل أن رؤيا الأنبياء وحي.
انظر كيف يختبر الله عباده. تأمل أي نوع من أنواع الاختبار. نحن أمام نبي قلبه أرحم قلب في الأرض. اتسع قلبه لحب الله وحب من خلق. جاءه ابن على كبر.. وقد طعن هو في السن ولا أمل هناك في أن ينجب. ثم ها هو ذا يستسلم للنوم فيرى في المنام أنه يذبح ابنه وبكره ووحيده الذي ليس له غيره.
أي نوع من الصراع نشب في نفسه. يخطئ من يظن أن صراعا لم ينشأ قط. لا يكون بلاء مبينا هذا الموقف الذي يخلو من الصراع. نشب الصراع في نفس إبراهيم.. صراع أثارته عاطفة الأبوة الحانية. لكن إبراهيم لم يسأل عن السبب وراء ذبح ابنه. فليس إبراهيم من يسأل ربه عن أوامره.
فكر إبراهيم في ولده.. ماذا يقول عنه إذا أرقده على الأرض ليذبحه.. الأفضل أن يقول لولده ليكون ذلك أطيب لقلبه وأهون عليه من أن يأخذه قهرا ويذبحه قهرا. هذا أفضل.. انتهى الأمر وذهب إلى ولده (قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى). انظر إلى تلطفه في إبلاغ ولده، وترك الأمر لينظر فيه الابن بالطاعة.. إن الأمر مقضي في نظر إبراهيم لأنه وحي من ربه.. فماذا يرى الابن الكريم في ذلك؟ أجاب إسماعيل: هذا أمر يا أبي فبادر بتنفيذه (يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ). تأمل رد الابن.. إنسان يعرف أنه سيذبح فيمتثل للأمر الإلهي ويقدم المشيئة ويطمئن والده أنه سيجده (إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ). هو الصبر على أي حال وعلى كل حال.. وربما استعذب الابن أن يموت ذبحا بأمر من الله.. ها هو ذا إبراهيم يكتشف أن ابنه ينافسه في حب الله. لا نعرف أي مشاعر جاشت في نفس إبراهيم بعد استسلام ابنه الصابر.
ينقلنا الحق نقلة خاطفة فإذا إسماعيل راقد على الأرض، وجهه في الأرض رحمة به كيلا يرى نفسه وهو يذبح. وإذا إبراهيم يرفع يده بالسكين.. وإذا أمر الله مطاع. (فَلَمَّا أَسْلَمَا) استخدم القرآن هذا التعبير.. (فَلَمَّا أَسْلَمَا) هذا هو الإسلام الحقيقي.. تعطي كل شيء، فلا يتبقى منك شيء.
عندئذ فقط.. وفي اللحظة التي كان السكين فيها يتهيأ لإمضاء أمره.. نادى الله إبراهيم.. انتهى اختباره، وفدى الله إسماعيل بذبح عظيم - وصار اليوم عيدا لقوم لم يولدوا بعد، هم المسلمون. صارت هذه اللحظات عيدا للمسلمين. عيدا يذكرهم بمعنى الإسلام الحقيقي الذي كان عليه إبراهيم وإسماعيل.
خبر زوجة إسماعيل:
عاش إسماعيل في شبه الجزيرة العربية ما شاء الله له أن يعيش.. روض الخيل واستأنسها واستخدمها، وساعدت مياه زمزم على سكنى المنطقة وتعميرها. استقرت بها بعض القوافل.. وسكنتها القبائل.. وكبر إسماعيل وتزوج، وزاره إبراهيم فلم يجده في بيته ووجد امرأته.. سألها عن عيشهم وحالهم، فشكت إليه من الضيق والشدة.
قال لها إبراهيم: إذا جاء زوجك مريه أن يغير عتبة بابه.. فلما جاء إسماعيل، ووصفت له زوجته الرجل.. قال: هذا أبي وهو يأمرني بفراقك.. الحقي بأهلك.
وتزوج إسماعيل امرأة ثانية.. زارها إبراهيم، يسألها عن حالها، فحدثته أنهم في نعمة وخير.. وطاب صدر إبراهيم بهذه الزوجة لابنه.
الاختبار الثالث:
اختبار لا يمس إبراهيم وإسماعيل فقط. بل يمس ملايين البشر من بعدهم إلى يوم القيامة.. إنها مهمة أوكلها الله تعالى لهذين النبيين الكريمين.. مهمة بناء بيت الله تعالى في الأرض.
كبر إسماعيل.. وبلغ أشده.. وجاءه إبراهيم وقال له: يا إسماعيل.. إن الله أمرني بأمر. قال إسماعيل: فاصنع ما أمرك به ربك.. قال إبراهيم: وتعينني؟ قال: وأعينك. فقال إبراهيم: فإن الله أمرني أن ابني هنا بيتا. أشار بيده لصحن منخفض هناك.
صدر الأمر ببناء بيت الله الحرام.. هو أول بيت وضع للناس في الأرض.. وهو أول بيت عبد فيه الإنسان ربه.. ولما كان آدم هو أول إنسان هبط إلى الأرض.. فإليه يرجع فضل بنائه أول مرة.. قال العلماء: إن آدم بناه وراح يطوف حوله مثلما يطوف الملائكة حول عرش الله تعالى.
بنى آدم خيمة يعبد فيها الله.. شيء طبيعي أن يبني آدم -بوصفه نبيا- بيتا لعبادة ربه.. وحفت الرحمة بهذا المكان.. ثم مات آدم ومرت القرون، وطال عليه العهد فضاع أثر البيت وخفي مكانه.. وها هو ذا إبراهيم يتلقى الأمر ببنائه مرة ثانية.. ليظل في المرة الثانية قائما إلى يوم القيامة إن شاء الله. وبدأ بناء الكعبة..
هدمت الكعبة في التاريخ أكثر من مرة، وكان بناؤها يعاد في كل مرة.. فهي باقية منذ عهد إبراهيم إلى اليوم.. وحين بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تحقيقا لدعوة إبراهيم.. وجد الرسول الكعبة حيث بنيت آخر مرة، وقد قصر الجهد بمن بناها فلم يحفر أساسها كما حفره إبراهيم.
نفهم من هذا إن إبراهيم وإسماعيل بذلا فيها وحدهما جهدا استحالت -بعد ذلك- محاكاته على عدد كبير من الرجال.. ولقد صرح الرسول بأنه يحب هدمها وإعادتها إلى أساس إبراهيم، لولا قرب عهد القوم بالجاهلية، وخشيته أن يفتن الناس هدمها وبناؤها من جديد.. بناؤها بحيث تصل إلى قواعد إبراهيم وإسماعيل.
أي جهد شاق بذله النبيان الكريمان وحدهما؟ كان عليهما حفر الأساس لعمق غائر في الأرض، وكان عليهما قطع الحجارة من الجبال البعيدة والقريبة، ونقلها بعد ذلك، وتسويتها، وبناؤها وتعليتها.. وكان الأمر يستوجب جهد جيل من الرجال، ولكنهما بنياها معا.
لا نعرف كم هو الوقت الذي استغرقه بناء الكعبة، كما نجهل الوقت الذي استغرقه بناء سفينة نوح، المهم أن سفينة نوح والكعبة كانتا معا ملاذا للناس ومثوبة وأمنا.. والكعبة هي سفينة نوح الثابتة على الأرض أبدا.. وهي تنتظر الراغبين في النجاة من هول الطوفان دائما.
لم يحدثنا الله عن زمن بناء الكعبة.. حدثنا عن أمر أخطر وأجدى.. حدثنا عن تجرد نفسية من كان يبنيها.. ودعائه وهو يبنيها:
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ (129) (البقرة)
إن أعظم مسلمين على وجه الأرض يومها يدعوان الله أن يتقبل عملهما، وأن يجعلهما مسلمين له.. يعرفان أن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن. وتبلغ الرحمة بهما أن يسألا الله أن يخرج من ذريتهما أمة مسلمة له سبحانه.. يريدان أن يزيد عدد العابدين الموجودين والطائفين والركع السجود. إن دعوة إبراهيم وإسماعيل تكشف عن اهتمامات القلب المؤمن.. إنه يبني لله بيته، ومع هذا يشغله أمر العقيدة.. ذلك إيحاء بأن البيت رمز العقيدة. ثم يدعوان الله أن يريهم أسلوب العبادة الذي يرضاه، وأن يتوب عليهم فهو التواب الرحيم. بعدها يتجاوز اهتمامها هذا الزمن الذي يعيشان فيه.. يجاوزانه ويدعوان الله أن يبث رسولا لهؤلاء البشر. وتحققت هذه الدعوة الأخيرة.. حين بعث محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم.. تحققت بعد أزمنة وأزمنة
انتهى بناء البيت، وأراد إبراهيم حجرا مميزا، يكون علامة خاصة يبدأ منها الطواف حول الكعبة.. أمر إبراهيم إسماعيل أن يأتيه بحجر مميز يختلف عن لون حجارة الكعبة.
سار إسماعيل ملبيا أمر والده.. حين عاد، كان إبراهيم قد وضع الحجر الأسود في مكانه.. فسأله إسماعيل: من الذي أحضره إليك يا أبت؟ فأجاب إبراهيم: أحضره جبريل عليه السلام.
انتهى بناء الكعبة.. وبدأ طواف الموحدين والمسلمين حولها.. ووقف إبراهيم يدعو ربه نفس دعائه من قبل.. أن يجعل أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إلى المكان.. انظر إلى التعبير.. إن الهوى يصور انحدارا لا يقاوم نحو شيء.. وقمة ذلك هوى الكعبة. من هذه الدعوة ولد الهوى العميق في نفوس المسلمين، رغبة في زيارة البيت الحرام.
وصار كل من يزور المسجد الحرام ويعود إلى بلده.. يحس أنه يزداد عطشا كلما ازداد ريا منه، ويعمق حنينه إليه كلما بعد منه، وتجيء أوقات الحج في كل عام.. فينشب الهوى الغامض أظافره في القلب نزوعا إلى رؤية البيت، وعطشا إلى بئر زمزم.
قال تعالى حين جادل المجادلون في إبراهيم وإسماعيل.
مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) (آل عمران)
عليه الصلاة والسلام.. استجاب الله دعاءه.. وكان إبراهيم أول من سمانا المسلمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 5:51 pm

قصه سيدنا يونس:ذكر فى القرآن الكريم :
قال الله تعالى في سورة يونس: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ}

وقال تعالى في سورة الأنبياء: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}

وقال تعالى في سورة الصافات: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ * وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ * وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ}
بعث الله يونس عليه السلام إلى أهل نينوى من أرض الموصل، فدعاهم إلى الله عز وجل فكذبوه وتمردوا على كفرهم وعنادهم، فلما طال ذلك عليه من أمرهم، خرج ووعدهم حلول العذاب بهم بعد ثلاث...
سيرته :
كان يونس بن متى نبيا كريما أرسله الله إلى قومه فراح يعظهم، وينصحهم، ويرشدهم إلى الخير، ويذكرهم بيوم القيامة، ويخوفهم من النار، ويحببهم إلى الجنة، ويأمرهم بالمعروف، ويدعوهم إلى عبادة الله وحده. وظل ذو النون -يونس عليه السلام- ينصح قومه فلم يؤمن منهم أحد.
إلا أنه ذات يوم ذهب رجل مسن الى بيت نبى الله يونس ، أراد أن يستمع إلى دعوته بعد أن سمع كثيرا عنه ،وبالفعل قضى وقتا من الليل يحاور يونس، يسأله فيجيب ، ثم وعد الرجل يونس بالعودة اليه فى الصباح الباكر وقد بدأ قلب الرجل يلين ويؤمن بدعوة النبى.
ووسوس الشيطان للرجل ،فيروى أن جواهر تساقطت عليه وظل طوال الليل يبحث عن كنز وهمى ، حتى أدركه الصباح ،ومضى موعد يونس،فندم الرجل ندما شديدا وانطلق الى يونس يعتذر له ويعلن ايمانه بدعوته.
لكنه فوجئ بأن يونس هاجر من القرية بعد أن امتلأ باليأس من قومه.. وامتلأ قلبه بالغضب عليهم لأنهم لا يؤمنون، وخرج غاضبا وقرر هجرهم ووعدهم بحلول العذاب بهم بعد ثلاثة أيام.
تأكد قوم يونس من نزول العذاب بهم،وقذف الله فى قلوبهم التوبة والإنابة وندموا على ما كان منهم إلى نبيهم وصرخوا وتضرعوا إلى الله عز وجل، وبكى الرجال والنساء والبنون والبنات والأمهات. فكشف الله العظيم بحوله وقوته ورأفته ورحمته عنهم العذاب الذي استحقوه بتكذيبهم،ودعوا الله أن يعود يونس.
ولا يذكر القرآن أين كان قوم يونس، ولكن المفهوم أنهم كانوا فى بقعة قريبة من البحر.. فقاده الغضب إلى شاطىء البحر حيث ركب سفينة مشحونة. ولم يكن الأمر الإلهى قد صدر له بأن يترك قومه أو ييأس منهم.
أما السفينة التي ركبها يونس، فقد هاج بها البحر، وارتفع من حولها الموج، فألقى الركاب كل ما لديهم من أمتعة في الماء لتنجو السفينة من الغرق،لكن دون جدوى، فاقترعوا على من يلقونه من السفينة . فخرج سهم يونس -وكان معروفاً عندهم بالصلاح- فأعادوا القرعة، فخرج سهمه ثانية، فأعادوها ثالثة، ولكن سهمه خرج بشكل أكيد فألقى يونس .
فالتقمه الحوت وأوحى الله للحوت ألا يخدش ليونس لحما ولا يكسر له عظما،وعندما أحس بالضيق فى بطن الحوت، فى الظلمات -ظلمة الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل- سبح الله واستغفره وذكر أنه كان من الظالمين. وقال: "لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. فسمع الله دعاءه واستجاب له. فلفظه الحوت. (فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون). وقد خرج من بطن الحوت سقيما عاريا على الشاطىء. وأنبت الله عليه شجرة القرع.ثم عاد إلى قومه الذين تركهم غاضبا،وآمنوا به جميعا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 5:52 pm

قصه الو العزم من الرسل:
أُولُو العزم مصطلح قرآني يُطلق على أصحاب الشرائع و الكتب من الرسل الذين بعثهم الله عَزَّ و جَلَّ إلى البشرية. هم سادة النبيين والمرسلين، وهم خمسة: النبي نوح عليه السلام, النبي إبراهيم خليل الله, النبي موسي كليم الله, النبي عيسي علية السلام, وسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.

ونستطيع أن نتلمس السر في كون هؤلاء الخمسة هم أولو العزم من واقع حياتهم ودعوتهم وصبرهم، وما بذلوا لله سبحانه وتعالى، وهذا يرجح اختصاصهم بهذا التشريف. والعزم معناه القوة والثبات والعزم في الأمر والله - سبحانه وتعالى - قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ( فَاصْبِرْ كما صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ) الأحقاف 35.

فلما اشتد أذى الكفار على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره الله بالصبر والتحمل وانتظار الفرج اقتداء بإخوانه من أولي العزم من الرسل. ولقد أطلق عليهم أولو العزم أيضا لأن نوحاً قد بعث بكتاب وشريعة، وكل من جاء بعد نوح أخذ بكتاب نوح وشريعته ومنهاجه، حتى جاء إبراهيم عليه السلام بالصحف وكل نبي جاء بعد إبراهيم عليه السلام أخذ بشريعة إبراهيم ومنهاجه , حتى جاء موسى بالتوراة وكل نبي جاء بعد موسى عليه السلام أخذ بها , حتى جاء المسيح عليه السلام بالإنجيل، حتى جاء محمد فجاء بالقرآن وبشريعته ومنهاجه فحلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة، فهؤلاء أولو العزم من الرسل عليهم السلام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 5:53 pm

قصه سيدنا يعقوب عليه السلام:
ولد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وبه علامات النبوة التى ورثها عن أبيه إسحاق ،وهو بشرى الملائكة لابراهيم ،وقد بشرت الملائكة به إبراهيم جده.. وسارة جدته..وشب الطفل يعقوب على الكرم ، وكان يطعم الضيوف، وجميع رجال القوافل، وبات معروفا بدماثة الخلق.
لكن تواءم يعقوب "عيسو" هاله مشاعر الحب التى حظى بها النبى يعقوب من الناس ،وسولت له نفسه قتل شقيقه، لذلك رحل يعقوب واتجه الى خاله بآرام فى العراق هربا من عيسو، ونصحه نبى الله وأبيه اسحق بالزواج من احدى بنات خاله ، وترك ارض كنعان وسافر الى خاله وتزوج بكبرى بنتيه ثم تزوج بالصغرى راحيل وأنجب منهما ، وسعد الخال بحلول البركة فى حياته ، واوحى الله ليعقوب أن يعود إلى أهله بعد ان فجر فى قلب عيسو المحبة لشقيقه، وعاد يعقوب الى اهله ،ورزقه 12 ولدا هم الاسباط وورث عنه النبوة يوسف وكان شديد الجمال وكان يعقوب يحبه حبا شديدا ويخاف عليه.
أمانى ماجد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 5:54 pm

عن لوط عليه السلام :
أرسله الله ليهدي قومه ويدعوهم إلى عبادة الله، وكانوا قوما ظالمين يأتون الفواحش ويعتدون على الغرباء وكانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء فلما دعاهم لوط لترك المنكرات أرادوا أن يخرجوه هو وقومه فلم يؤمن به غير بعض من آل بيته، أما امرأته فلم تؤمن ولما يئس لوط دعا الله أن ينجيهم ويهلك المفسدين فجاءت له الملائكة وأخرجوا لوط ومن آمن به وأهلكوا الآخرين بحجارة مسومة.
دعى لوط قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ونهاهم عن كسب السيئات والفواحش. واصطدمت دعوته بقلوب قاسية وأهواء مريضة ورفض متكبر. وحكموا على لوط وأهله بالطرد من القرية. فقد كان القوم الذين بعث إليهم لوط يرتكبون عددا كبيرا من الجرائم البشعة. كانوا يقطعون الطريق، ويخونون الرفيق، ويتواصون بالإثم، ولا يتناهون عن منكر، وقد زادوا في سجل جرائمهم جريمة لم يسبقهم بها أحد من العالمين. كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء.
لقد اختلت المقاييس عند قوم لوط.. فصار الرجال أهدافا مرغوبة بدلا من النساء، وصار النقاء والطهر جريمة تستوجب الطرد.. كانوا مرضى يرفضون الشفاء ويقاومونه.. ولقد كانت تصرفات قوم لوط تحزن قلب لوط.. كانوا يرتكبون جريمتهم علانية في ناديهم.. وكانوا إذا دخل المدينة غريب أو مسافر أو ضيف لم ينقذه من أيديهم أحد.. وكانوا يقولون للوط: استضف أنت النساء ودع لنا الرجال.. واستطارت شهرتهم الوبيلة، وجاهدهم لوط جهادا عظيما، وأقام عليهم حجته، ومرت الأيام والشهور والسنوات، وهو ماض في دعوته بغير أن يؤمن له أحد.. لم يؤمن به غير أهل بيته.. حتى أهل بيته لم يؤمنوا به جميعا. كانت زوجته كافرة.
وزاد الأمر بأن قام الكفرة بالاستهزاء برسالة لوط عليه السلام، فكانوا يقولون: (ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ). فيئس لوط منهم، ودعا الله أن ينصره ويهلك المفسدين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 5:55 pm

عن لوط عليه السلام :
أرسله الله ليهدي قومه ويدعوهم إلى عبادة الله، وكانوا قوما ظالمين يأتون الفواحش ويعتدون على الغرباء وكانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء فلما دعاهم لوط لترك المنكرات أرادوا أن يخرجوه هو وقومه فلم يؤمن به غير بعض من آل بيته، أما امرأته فلم تؤمن ولما يئس لوط دعا الله أن ينجيهم ويهلك المفسدين فجاءت له الملائكة وأخرجوا لوط ومن آمن به وأهلكوا الآخرين بحجارة مسومة.
دعى لوط قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ونهاهم عن كسب السيئات والفواحش. واصطدمت دعوته بقلوب قاسية وأهواء مريضة ورفض متكبر. وحكموا على لوط وأهله بالطرد من القرية. فقد كان القوم الذين بعث إليهم لوط يرتكبون عددا كبيرا من الجرائم البشعة. كانوا يقطعون الطريق، ويخونون الرفيق، ويتواصون بالإثم، ولا يتناهون عن منكر، وقد زادوا في سجل جرائمهم جريمة لم يسبقهم بها أحد من العالمين. كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء.
لقد اختلت المقاييس عند قوم لوط.. فصار الرجال أهدافا مرغوبة بدلا من النساء، وصار النقاء والطهر جريمة تستوجب الطرد.. كانوا مرضى يرفضون الشفاء ويقاومونه.. ولقد كانت تصرفات قوم لوط تحزن قلب لوط.. كانوا يرتكبون جريمتهم علانية في ناديهم.. وكانوا إذا دخل المدينة غريب أو مسافر أو ضيف لم ينقذه من أيديهم أحد.. وكانوا يقولون للوط: استضف أنت النساء ودع لنا الرجال.. واستطارت شهرتهم الوبيلة، وجاهدهم لوط جهادا عظيما، وأقام عليهم حجته، ومرت الأيام والشهور والسنوات، وهو ماض في دعوته بغير أن يؤمن له أحد.. لم يؤمن به غير أهل بيته.. حتى أهل بيته لم يؤمنوا به جميعا. كانت زوجته كافرة.
وزاد الأمر بأن قام الكفرة بالاستهزاء برسالة لوط عليه السلام، فكانوا يقولون: (ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ). فيئس لوط منهم، ودعا الله أن ينصره ويهلك المفسدين
ذهاب الملائكة لقوم لوط:
خرج الملائكة من عند إبراهيم قاصدين قرية لوط.. بلغوا أسوار سدوم.. وابنة لوط واقفة تملأ وعاءها من مياه النهر.. رفعت وجهها فشاهدتهم.. فسألها أحد الملائكة: يا جارية.. هل من منزل؟
قالت [وهي تذكر قومها]: مكانكم لا تدخلوا حتى أخبر أبي وآتيكم.. أسرعت نحو أبيها فأخبرته. فهرع لوط يجري نحو الغرباء. فلم يكد يراهم حتى (سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ) سألهم: من أين جاءوا؟ .. وما هي وجهتهم؟.. فصمتوا عن إجابته. وسألوه أن يضيفهم.. استحى منهم وسار أمامهم قليلا ثم توقف والتفت إليهم يقول: لا أعلم على وجه الأرض أخبث من أهل هذا البلد.
قال كلمته ليصرفهم عن المبيت في القرية، غير أنهم غضوا النظر عن قوله ولم يعلقوا عليه، وعاد يسير معهم ويلوي عنق الحديث ويقسره قسرا ويمضي به إلى أهل القرية - حدثهم أنهم خبثاء.. أنهم يخزون ضيوفهم.. حدثهم أنهم يفسدون في الأرض. وكان الصراع يجري داخله محاولا التوفيق بين أمرين.. صرف ضيوفه عن المبيت في القرية دون إحراجهم، وبغير إخلال بكرم الضيافة.. عبثا حاول إفهامهم والتلميح لهم أن يستمروا في رحلتهم، دون نزول بهذه القرية.
سقط الليل على المدينة.. صحب لوط ضيوفه إلى بيته.. لم يرهم من أهل المدينة أحد.. لم تكد زوجته تشهد الضيوف حتى تسللت خارجة بغير أن تشعره. أسرعت إلى قومها وأخبرتهم الخبر.. وانتشر الخبر مثل النار في الهشيم. وجاء قوم لوط له مسرعين.. تساءل لوط بينه وبين نفسه: من الذي أخبرهم؟.. وقف القوم على باب البيت.. خرج إليهم لوط متعلقا بأمل أخير، وبدأ بوعظهم:
(هَـؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ).. قال لهم: أمامكم النساء -زوجاتكم- هن أطهر.. فهن يلبين الفطرة السوية.. كما أن الخالق -جلّ في علاه- قد هيّئهن لهذا الأمر.
(فَاتَّقُواْ اللّهَ).. يلمس نفوسهم من جانب التقوى بعد أن لمسها من جانب الفطرة.. اتقوا الله وتذكروا أن الله يسمع ويرى.. ويغضب ويعاقب وأجدر بالعقلاء اتقاء غضبه.
(وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي).. هي محاولة يائسة لِلَمْس نخوتهم وتقاليدهم. و ينبغي عليهم إكرام الضيف لا فضحه.
(أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ).. أليس فيكم رجل عاقل؟.. إن ما تريدونه -لو تحقق- هو عين الجنون.
إلا أن كلمات لوط عليه السلام لم تلمس الفطرة المنحرفة المريضة، ولا القلب الجامد الميت، ولا العقل المريض الأحمق.. ظلت الفورة الشاذة على اندفاعها.
أحس لوط بضعفه وهو غريب بين القوم.. نازح إليهم من بعيد بغير عشيرة تحميه، ولا أولاد ذكور يدافعون عنه.. دخل لوط غاضبا وأغلق باب بيته.. كان الغرباء الذين استضافهم يجلسون هادئين صامتين.. فدهش لوط من هدوئهم.. وازدادت ضربات القوم على الباب.. وصرخ لوط في لحظة يأس خانق: (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) تمنى أن تكون له قوة تصدهم عن ضيفه.. وتمنى لو كان له ركن شديد يحتمي فيه ويأوي إليه.. غاب عن لوط في شدته وكربته أنه يأوي إلى ركن شديد.. ركن الله الذي لا يتخلى عن أنبيائه وأوليائه.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقرأ هذه الآية: "رحمة الله على لوط.. كان يأوي إلى ركن شديد".

هلاك قوم لوط:
عندما بلغ الضيق ذروته.. وقال النبي كلمته.. تحرك ضيوفه ونهضوا فجأة.. أفهموه أنه يأوي إلى ركن شديد.. فقالوا له لا تجزع يا لوط ولا تخف.. نحن ملائكة.. ولن يصل إليك هؤلاء القوم.. ثم نهض جبريل، عليه السلام، وأشار بيده إشارة سريعة، ففقد القوم أبصارهم.
التفتت الملائكة إلى لوط وأصدروا إليه أمرهم أن يصحب أهله أثناء الليل ويخرج.. سيسمعون أصواتا مروعة تزلزل الجبال.. لا يلتفت منهم أحد.. كي لا يصيبه ما يصيب القوم.. أي عذاب هذا؟.. هو عذاب من نوع غريب، يكفي لوقوعه بالمرء مجرد النظر إليه.. أفهموه أن امرأته كانت من الغابرين.. امرأته كافرة مثلهم وستلتفت خلفها فيصيبها ما أصابهم.
سأل لوط الملائكة: أينزل الله العذاب بهم الآن.. أنبئوه أن موعدهم مع العذاب هو الصبح.. (أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ)؟
خرج لوط مع بناته وزوجته.. ساروا في الليل وغذوا السير.. واقترب الصبح.. كان لوط قد ابتعد مع أهله.. ثم جاء أمر الله تعالى.. قال العلماء: اقتلع جبريل، عليه السلام، بطرف جناحه مدنهم السبع من قرارها البعيد.. رفعها جميعا إلى عنان السماء حتى سمعت الملائكة أصوات ديكتهم ونباح كلابهم، قلب المدن السبع وهوى بها في الأرض.. أثناء السقوط كانت السماء تمطرهم بحجارة من الجحيم.. حجارة صلبة قوية يتبع بعضها بعضا، ومعلمة بأسمائهم، ومقدرة عليهم.. استمر الجحيم يمطرهم.. وانتهى قوم لوط تماما.. لم يعد هناك أحد.. نكست المدن على رؤوسها، وغارت في الأرض، حتى انفجر الماء من الأرض.. هلك قوم لوط ومحيت مدنهم.
كان لوط يسمع أصوات مروعة.. وكان يحاذر أن يلتفت خلفه.. نظرت زوجته نحو مصدر الصوت فانتهت.. تهرأ جسدها وتفتت مثل عمود ساقط من الملح.

قال العلماء: إن مكان المدن السبع.. بحيرة غريبة.. ماؤها أجاج.. وكثافة الماء أعظم من كثافة مياه البحر الملحة.. وفي هذه البحيرة صخور معدنية ذائبة.. توحي بأن هذه الحجارة التي ضرب بها قوم لوط كانت شهبا مشعلة. يقال إن البحيرة الحالية التي نعرفها باسم "البحر الميت" في فلسطين.. هي مدن قوم لوط السابقة.
انطوت صفحة قوم لوط.. انمحت مدنهم وأسمائهم من الأرض.. سقطوا من ذاكرة الحياة والأحياء.. وطويت صفحة من صفحات الفساد.. وتوجه لوط إلى إبراهيم.. زار إبراهيم وقص عليه نبأ قومه.. وأدهشه أن إبراهيم كان يعلم.. ومضى لوط في دعوته إلى الله.. مثلما مضى الحليم الأواه المنيب إبراهيم في دعوته إلى الله.. مضى الاثنان ينشران الإسلام في الأرض.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 5:56 pm

عن ابراهيم عليه السلام :
هو خليل الله، اصطفاه الله برسالته وفضله على كثير من خلقه، كان إبراهيم يعيش في قوم يعبدون الكواكب، فلم يكن يرضيه ذلك، وأحس بفطرته أن هناك إلها أعظم حتى هداه الله واصطفاه برسالته، وأخذ إبراهيم يدعو قومه لوحدانية الله وعبادته ولكنهم كذبوه وحاولوا إحراقه فأنجاه الله من بين أيديهم، جعل الله الأنبياء من نسل إبراهيم فولد له إسماعيل وإسحاق، قام إبراهيم ببناء الكعبة مع إسماعيل.
سيرته:
هو أحد أولي العزم الخمسة الكبار الذين اخذ الله منهم ميثاقا غليظا، وهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد.. بترتيب بعثهم. وهو النبي الذي ابتلاه الله ببلاء مبين. بلاء فوق قدرة البشر وطاقة الأعصاب. ورغم حدة الشدة، وعنت البلاء.. كان إبراهيم هو العبد الذي وفى. وزاد على الوفاء بالإحسان.
وقد كرم الله تبارك وتعالى إبراهيم تكريما خاصا، فجعل ملته هي التوحيد الخالص النقي من الشوائب. وجعل العقل في جانب الذين يتبعون دينه.
وكان من فضل الله على إبراهيم أن جعله الله إماما للناس. وجعل في ذريته النبوة والكتاب. فكل الأنبياء من بعد إبراهيم هم من نسله فهم أولاده وأحفاده. حتى إذا جاء آخر الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم، جاء تحقيقا واستجابة لدعوة إبراهيم التي دعا الله فيها أن يبعث في الأميين رسولا منهم.
ولو مضينا نبحث في فضل إبراهيم وتكريم الله له فسوف نمتلئ بالدهشة. نحن أمام بشر جاء ربه بقلب سليم. إنسان لم يكد الله يقول له أسلم حتى قال أسلمت لرب العالمين. نبي هو أول من سمانا المسلمين. نبي كان جدا وأبا لكل أنبياء الله الذين جاءوا بعده. نبي هادئ متسامح حليم أواه منيب.
يذكر لنا ربنا ذو الجلال والإكرام أمرا آخر أفضل من كل ما سبق. فيقول الله عز وجل في محكم آياته: (وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً) لم يرد في كتاب الله ذكر لنبي، اتخذه الله خليلا غير إبراهيم. قال العلماء: الخُلَّة هي شدة المحبة. وبذلك تعني الآية: واتخذ الله إبراهيم حبيبا. فوق هذه القمة الشامخة يجلس إبراهيم عليه الصلاة والسلام. إن منتهى أمل السالكين، وغاية هدف المحققين والعارفين بالله.. أن يحبوا الله عز وجل. أما أن يحلم أحدهم أن يحبه الله، أن يفرده بالحب، أن يختصه بالخُلَّة وهي شدة المحبة.. فذلك شيء وراء آفاق التصور. كان إبراهيم هو هذا العبد الرباني الذي استحق أن يتخذه الله خليلا.
حال المشركين قبل بعثة إبراهيم:
يتحدث القرآن عن ميلاده أو طفولته، ولا يتوقف عند عصره صراحة، ولكنه يرسم صورة لجو الحياة في أيامه، فتدب الحياة في عصره، وترى الناس قد انقسموا ثلاث فئات:
فئة تعبد الأصنام والتماثيل الخشبية والحجرية.
وفئة تعبد الكواكب والنجوم والشمس والقمر.
وفئة تعبد الملوك والحكام.
نشأة إبراهيم عليه السلام:
وفي هذا الجو ولد إبراهيم. ولد في أسرة من أسر ذلك الزمان البعيد. لم يكن رب الأسرة كافرا عاديا من عبدة الأصنام، كان كافرا متميزا يصنع بيديه تماثيل الآلهة. وقيل أن أباه مات قبل ولادته فرباه عمه، وكان له بمثابة الأب، وكان إبراهيم يدعوه بلفظ الأبوة، وقيل أن أباه لم يمت وكان آزر هو والده حقا، وقيل أن آزر اسم صنم اشتهر أبوه بصناعته.. ومهما يكن من أمر فقد ولد إبراهيم في هذه الأسرة.
رب الأسرة أعظم نحات يصنع تماثيل الآلهة. ومهنة الأب تضفي عليه قداسة خاصة في قومه، وتجعل لأسرته كلها مكانا ممتازا في المجتمع. هي أسرة مرموقة، أسرة من الصفوة الحاكمة.
من هذه الأسرة المقدسة، ولد طفل قدر له أن يقف ضد أسرته وضد نظام مجتمعه وضد أوهام قومه وضد ظنون الكهنة وضد العروش القائمة وضد عبدة النجوم والكواكب وضد كل أنواع الشرك باختصار.
مرت الأيام.. وكبر إبراهيم.. كان قلبه يمتلأ من طفولته بكراهية صادقة لهذه التماثيل التي يصنعها والده. لم يكن يفهم كيف يمكن لإنسان عاقل أن يصنع بيديه تمثالا، ثم يسجد بعد ذلك لما صنع بيديه. لاحظ إبراهيم إن هذه التماثيل لا تشرب ولا تأكل ولا تتكلم ولا تستطيع أن تعتدل لو قلبها أحد على جنبها. كيف يتصور الناس أن هذه التماثيل تضر وتنفع؟!
واجهة عبدة الكواكب والنجوم:
قرر إبراهيم عليه السلام مواجهة عبدة النجوم من قومه، فأعلن عندما رأى أحد الكواكب في الليل، أن هذا الكوكب ربه. ويبدو أن قومه اطمأنوا له، وحسبوا أنه يرفض عبادة التماثيل ويهوى عبادة الكواكب. وكانت الملاحة حرة بين الوثنيات الثلاث: عبادة التماثيل والنجوم والملوك. غير أن إبراهيم كان يدخر لقومه مفاجأة مذهلة في الصباح. لقد أفل الكوكب الذي التحق بديانته بالأمس. وإبراهيم لا يحب الآفلين. فعاد إبراهيم في الليلة الثانية يعلن لقومه أن القمر ربه. لم يكن قومه على درجة كافية من الذكاء ليدركوا أنه يسخر منهم برفق ولطف وحب. كيف يعبدون ربا يختفي ثم يظهر. يأفل ثم يشرق. لم يفهم قومه هذا في المرة الأولى فكرره مع القمر. لكن القمر كالزهرة كأي كوكب آخر.. يظهر ويختفي. فقال إبراهيم عدما أفل القمر (لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ) نلاحظ هنا أنه عندما يحدث قومه عن رفضه لألوهية القمر.. فإنه يمزق العقيدة القمرية بهدوء ولطف. كيف يعبد الناس ربا يختفي ويأفل. (لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي) يفهمهم أن له ربا غير كل ما يعبدون. غير أن اللفتة لا تصل إليهم. ويعاود إبراهيم محاولته في إقامة الحجة على الفئة الأولى من قومه.. عبدة الكواكب والنجوم. فيعلن أن الشمس ربه، لأنها أكبر من القمر. وما أن غابت الشمس، حتى أعلن براءته من عبادة النجوم والكواكب. فكلها مغلوقات تأفل. وأنهى جولته الأولى بتوجيهه وجهه للذي فطر السماوات والأرض حنيفا.. ليس مشركا مثلهم.
استطاعت حجة إبراهيم أن تظهر الحق. وبدأ صراع قومه معه. لم يسكت عنه عبدة النجوم والكواكب. بدءوا جدالهم وتخويفهم له وتهديده. ورد إبراهيم عليهم قال:
أَتُحَاجُّونِّي فِي اللّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاء رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) (الأنعام)
لا نعرف رهبة الهجوم عليه. ولا حدة الصراع ضده، ولا أسلوب قومه الذي اتبعه معه لتخويفه. تجاوز القرآن هذا كله إلى رده هو. كان جدالهم باطلا فأسقطه القرآن من القصة، وذكر رد إبراهيم المنطقي العاقل. كيف يخوفونه ولا يخافون هم؟ أي الفريقين أحق بالأمن؟
بعد أن بين إبراهيم عليه السلام حجته لفئة عبدة النجوم والكواكب، استعد لتبيين حجته لعبدة الأصنام. آتاه الله الحجة في المرة الأولى كما سيؤتيه الحجة في كل مرة.
سبحانه.. كان يؤيد إبراهيم ويريه ملكوت السماوات والأرض. لم يكن معه غير إسلامه حين بدأ صراعه مع عبدة الأصنام. هذه المرة يأخذ الصراع شكلا أعظم حدة. أبوه في الموضوع.. هذه مهنة الأب وسر مكانته وموضع تصديق القوم.. وهي العبادة التي تتبعها الأغلبية.
مواجهة عبدة الأصنام:
خرج إبراهيم على قومه بدعوته. قال بحسم غاضب وغيرة على الحق:
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (54) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ (55) قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ (الأنبياء)
انتهى الأمر وبدأ الصراع بين إبراهيم وقومه.. كان أشدهم ذهولا وغضبا هو أباه أو عمه الذي رباه كأب.. واشتبك الأب والابن في الصراع. فصلت بينهما المبادئ فاختلفا.. الابن يقف مع الله، والأب يقف مع الباطل.
قال الأب لابنه: مصيبتي فيك كبيرة يا إبراهيم.. لقد خذلتني وأسأت إلي.
قال إبراهيم:
يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا (42) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45) (مريم)
انتفض الأب واقفا وهو يرتعش من الغضب. قال لإبراهيم وهو ثائر إذا لم تتوقف عن دعوتك هذه فسوف أرجمك، سأقتلك ضربا بالحجارة. هذا جزاء من يقف ضد الآلهة.. اخرج من بيتي.. لا أريد أن أراك.. اخرج.
انتهى الأمر وأسفر الصراع عن طرد إبراهيم من بيته. كما أسفر عن تهديده بالقتل رميا بالحجارة. رغم ذلك تصرف إبراهيم كابن بار ونبي كريم. خاطب أباه بأدب الأنبياء. قال لأبيه ردا على الإهانات والتجريح والطرد والتهديد بالقتل:
قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيًّا (48) (مريم)
وخرج إبراهيم من بيت أبيه. هجر قومه وما يعبدون من دون الله. وقرر في نفسه أمرا. كان يعرف أن هناك احتفالا عظيما يقام على الضفة الأخرى من النهر، وينصرف الناس جميعا إليه. وانتظر حتى جاء الاحتفال وخلت المدينة التي يعيش فيها من الناس.
وخرج إبراهيم حذرا وهو يقصد بخطاه المعبد. كانت الشوارع المؤدية إلى المعبد خالية. وكان المعبد نفسه مهجورا. انتقل كل الناس إلى الاحتفال. دخل إبراهيم المعبد ومعه فأس حادة. نظر إلى تماثيل الآلهة المنحوتة من الصخر والخشب. نظر إلى الطعام الذي وضعه الناس أمامها كنذور وهدايا. اقترب إبراهيم من التماثيل وسألهم: (أَلَا تَأْكُلُونَ) كان يسخر منهم ويعرف أنهم لا يأكلون. وعاد يسأل التماثيل: (مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ) ثم هوى بفأسه على الآلهة.
وتحولت الآلهة المعبودة إلى قطع صغيرة من الحجارة والأخشاب المهشمة.. إلا كبير الأصنام فقد تركه إبراهيم (لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ) فيسألونه كيف وقعت الواقعة وهو حاضر فلم يدفع عن صغار الآلهة! ولعلهم حينئذ يراجعون القضية كلها، فيرجعون إلى صوابهم.
إلا أن قوم إبراهيم الذين عطّلت الخرافة عقولهم عن التفكير، وغلّ التقليد أفكارهم عن التأمل والتدبر. لم يسألوا أنفسهم: إن كانت هذه آلهة فكيف وقع لها ما وقع دون أن تدفع عن أنفسها شيئا؟! وهذا كبيرها كيف لم يدفع عنها؟! وبدلا من ذلك (قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ).
عندئذ تذكر الذين سمعوا إبراهيم ينكر على أبيه ومن معه عبادة التماثيل، ويتوعدهم أن يكيد لآلهتهم بعد انصرافهم عنها!
فأحضروا إبراهيم عليه السلام، وتجمّع الناس، وسألوه (أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ)؟ فأجابهم إبراهيم (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ) والتهكم واضح في هذا الجواب الساخر. فلا داعي لتسمية هذه كذبة من إبراهيم -عليه السلام- والبحث عن تعليلها بشتى العلل التي اختلف عليها المفسرون. فالأمر أيسر من هذا بكثير! إنما أراد أن يقول لهم: إن هذه التماثيل لا تدري من حطمها إن كنت أنا أم هذا الصنم الكبير الذي لا يملك مثلها حراكا. فهي جماد لا إدراك له أصلا. وأنتم كذلك مثلها مسلوبو الإدراك لا تميزون بين الجائز والمستحيل. فلا تعرفون إن كنت أنا الذي حطمتها أم أن هذا التمثال هو الذي حطمها!
ويبدو أن هذا التهكم الساخر قد هزهم هزا، وردهم إلى شيء من التدبر التفكر:
فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ (64) (الأنبياء)
وكانت بادرة خير أن يستشعروا ما في موقفهم من سخف، وما في عبادتهم لهذه التماثيل من ظلم. وأن تتفتح بصيرتهم لأول مرة فيتدبروا ذلك السخف الذي يأخذون به أنفسهم، وذلك الظلم الذي هم فيه سادرون. ولكنها لم تكن إلا ومضة واحدة أعقبها الظلام، وإلا خفقة واحدة عادت بعدها قلوبهم إلى الخمود:
ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاء يَنطِقُونَ (الأنبياء)
وحقا كانت الأولى رجعة إلى النفوس، وكانت الثانية نكسة على الرؤوس؛ كما يقول التعبير القرآني المصور العجيب.. كانت الأولى حركة في النفس للنظر والتدبر. أما الثانية فكانت انقلابا على الرأس فلا عقل ولا تفكير. وإلا فإن قولهم هذا الأخير هو الحجة عليهم. وأية حجة لإبراهيم أقوى من أن هؤلاء لا ينطقون؟
ومن ثم يجيبهم بعنف وضيق على غير عادته وهو الصبور الحليم. لأن السخف هنا يجاوز صبر الحليم:
قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) (الأنبياء)
وهي قولة يظهر فيها ضيق الصدرن وغيظ النفس، والعجب من السخف الذي يتجاوز كل مألوف.
عند ذلك أخذتهم العزة بالإثم كما تأخذ الطغاة دائما حين يفقدون الحجة ويعوزهم الدليل، فيلجأون إلى القوة الغاشمة والعذاب الغليظ:
نجاة إبراهيم عليه السلام من النار:
وفعلا.. بدأ الاستعداد لإحراق إبراهيم. انتشر النبأ في المملكة كلها. وجاء الناس من القرى والجبال والمدن ليشهدوا عقاب الذي تجرأ على الآلهة وحطمها واعترف بذلك وسخر من الكهنة. وحفروا حفرة عظيمة ملئوها بالحطب والخشب والأشجار. وأشعلوا فيها النار. وأحضروا المنجنيق وهو آلة جبارة ليقذفوا إبراهيم فيها فيسقط في حفرة النار.. ووضعوا إبراهيم بعد أن قيدوا يديه وقدميه في المنجنيق. واشتعلت النار في الحفرة وتصاعد اللهب إلى السماء. وكان الناس يقفون بعيدا عن الحفرة من فرط الحرارة اللاهبة. وأصدر كبير الكهنة أمره بإطلاق إبراهيم في النار.
جاء جبريل عليه السلام ووقف عند رأس إبراهيم وسأله: يا إبراهيم.. ألك حاجة؟
قال إبراهيم: أما إليك فلا.
انطلق المنجنيق ملقيا إبراهيم في حفرة النار. كانت النار موجودة في مكانها، ولكنها لم تكن تمارس وظيفتها في الإحراق. فقد أصدر الله جل جلاله إلى النار أمره بأن تكون (بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ). أحرقت النار قيوده فقط. وجلس إبراهيم وسطها كأنه يجلس وسط حديقة. كان يسبّح بحمد ربه ويمجّده. لم يكن في قلبه مكان خال يمكن أن يمتلئ بالخوف أو الرهبة أو الجزع. كان القلب مليئا بالحب وحده. ومات الخوف. وتلاشت الرهبة. واستحالت النار إلى سلام بارد يلطف عنه حرارة الجو.
جلس الكهنة والناس يرقبون النار من بعيد. كانت حرارتها تصل إليهم على الرغم من بعدهم عنها. وظلت النار تشتعل فترة طويلة حتى ظن الكافرون أنها لن تنطفئ أبدا. فلما انطفأت فوجئوا بإبراهيم يخرج من الحفرة سليما كما دخل. ووجهه يتلألأ بالنور والجلال. وثيابه كما هي لم تحترق. وليس عليه أي أثر للدخان أو الحريق.
خرج إبراهيم من النار كما لو كان يخرج من حديقة. وتصاعدت صيحات الدهشة الكافرة. خسروا جولتهم خسارة مريرة وساخرة.
وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) (الأنبياء)
لا يحدثنا القرآن الكريم عن عمر إبراهيم حين حطم أصنام قومه، لا يحدثنا عن السن التي كلف فيها بالدعوة إلى الله. ويبدو من استقراء النصوص القديمة أن إبراهيم كان شابا صغيرا حين فعل ذلك، بدليل قول قومه عنه: (سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ). وكلمة الفتى تطلق على السن التي تسبق العشرين.

مواجهة عبدة الملوك:
إن زمن اصطفاء الله تعالى لإبراهيم غير محدد في القرآن. وبالتالي فنحن لا نستطيع أن نقطع فيه بجواب نهائي. كل ما نستطيع أن نقطع فيه برأي، أن إبراهيم أقام الحجة على عبدة التماثيل بشكل قاطع، كما أقامها على عبدة النجوم والكواكب من قبل بشكل حاسم، ولم يبق إلا أن تقام الحجة على الملوك المتألهين وعبادهم.. وبذلك تقوم الحجة على جميع الكافرين.
فذهب إبراهيم عليه السلام لملك متألّه كان في زمانه. وتجاوز القرآن اسم الملك لانعدام أهميته، لكن روي أن الملك المعاصر لإبراهيم كان يلقب (بالنمرود) وهو ملك الآراميين بالعراق. كما تجاوز حقيقة مشاعره، كما تجاوز الحوار الطويل الذي دار بين إبراهيم وبينه. لكن الله تعالى في كتابه الحكيم أخبرنا الحجة الأولى التي أقامها إبراهيم عليه السلام على الملك الطاغية، فقال إبراهيم بهدوء: (رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ)
قال الملك: (أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ) أستطيع أن أحضر رجلا يسير في الشارع وأقتله، وأستطيع أن أعفو عن محكوم عليه بالإعدام وأنجيه من الموت.. وبذلك أكون قادرا على الحياة والموت.
لم يجادل إبراهيم الملك لسذاجة ما يقول. غير أنه أراد أن يثبت للملك أنه يتوهم في نفسه القدرة وهو في الحقيقة ليس قادرا. فقال إبراهيم: (فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ)
استمع الملك إلى تحدي إبراهيم صامتا.. فلما انتهى كلام النبي بهت الملك. أحس بالعجز ولم يستطع أن يجيب. لقد أثبت له إبراهيم أنه كاذب.. قال له إن الله يأتي بالشمس من المشرق، فهل يستطيع هو أن يأتي بها من المغرب.. إن للكون نظما وقوانين يمشي طبقا لها.. قوانين خلقها الله ولا يستطيع أي مخلوق أن يتحكم فيها. ولو كان الملك صادقا في ادعائه الألوهية فليغير نظام الكون وقوانينه.. ساعتها أحس الملك بالعجز.. وأخرسه التحدي. ولم يعرف ماذا يقول، ولا كيف يتصرف. انصرف إبراهيم من قصر الملك، بعد أن بهت الذي كفر.

هجرة إبراهيم عليه السلام:
انطلقت شهرة إبراهيم في المملكة كلها. تحدث الناس عن معجزته ونجاته من النار، وتحدث الناس عن موقفه مع الملك وكيف أخرس الملك فلم يعرف ماذا يقول. واستمر إبراهيم في دعوته لله تعالى. بذل جهده ليهدي قومه، حاول إقناعهم بكل الوسائل، ورغم حبه لهم وحرصه عليهم فقد غضب قومه وهجروه، ولم يؤمن معه من قومه سوى امرأة ورجل واحد. امرأة تسمى سارة، وقد صارت فيما بعد زوجته، ورجل هو لوط، وقد صار نبيا فيما بعد. وحين أدرك إبراهيم أن أحدا لن يؤمن بدعوته. قرر الهجرة.
قبل أن يهاجر، دعا والده للإيمان، ثم تبين لإبراهيم أن والده عدو لله، وأنه لا ينوي الإيمان، فتبرأ منه وقطع علاقته به.
للمرة الثانية في قصص الأنبياء نصادف هذه المفاجأة. في قصة نوح كان الأب نبيا والابن كافرا، وفي قصة إبراهيم كان الأب كافرا والابن نبيا، وفي القصتين نرى المؤمن يعلن براءته من عدو الله رغم كونه ابنه أو والده، وكأن الله يفهمنا من خلال القصة أن العلاقة الوحيدة التي ينبغي أن تقوم عليها الروابط بين الناس، هي علاقة الإيمان لا علاقة الميلاد والدم.
خرج إبراهيم عليه السلام من بلده وبدأ هجرته. سافر إلى مدينة تدعى أور. ومدينة تسمى حاران. ثم رحل إلى فلسطين ومعه زوجته، المرأة الوحيدة التي آمنت به. وصحب معه لوطا.. الرجل الوحيد الذي آمن به.
بعد فلسطين ذهب إبراهيم إلى مصر. وطوال هذا الوقت وخلال هذه الرحلات كلها، كان يدعو الناس إلى عبادة الله، ويحارب في سبيله، ويخدم الضعفاء والفقراء، ويعدل بين الناس، ويهديهم إلى الحقيقة والحق.
وتأتي بعض الروايات لتبين قصة إبراهيم عليه السلام وزوجته سارة وموقفهما مع ملك مصر. فتقول:
وصلت الأخبار لملك مصر بوصول رجل لمصر معه أمرأة هي أجمل نساء الأرض. فطمع بها. وأرسل جنوده ليأتونه بهذه المرأة. وأمرهم بأن يسألوا عن الرجل الذي معها، فإن كان زوجها فليقتلوه. فجاء الوحي لإبراهيم عليه السلام بذلك. فقال إبراهيم -عليه السلام- لسارة إن سألوك عني فأنت أختي -أي أخته في الله-، وقال لها ما على هذه الأرض مؤمن غيري وغيرك -فكل أهل مصر كفرة، ليس فيها موحد لله عز وجل. فجاء الجنود وسألوا إبراهيم: ما تكون هذه منك؟ قال: أختي.
لنقف هنا قليلا.. قال إبراهيم حينما قال لقومه (إني سقيم) و (بل فعله كبيرهم هذا فاسألوه) و (هي أختي). كلها كلمات تحتمل التاويل. لكن مع هذا كان إبراهيم عليه السلام خائفا جدا من حسابه على هذه الكلمات يوم القايمة. فعندما يذهب البشر له يوقم القيامة ليدعوا الله أن يبدأ الحساب يقول لهم لا إني كذب على ربي ثلاث مرات.
ونجد أن البشر الآن يكذبون أمام الناس من غير استحياء ولا خوف من خالقهم.
لما عرفت سارة أن ملك مصر فاجر ويريدها له أخذت تدعوا الله قائلة: اللهم إن كنت تعلم أني آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلط علي الكافر.
فلما أدخلوها عليه. مد يده إليها ليلمسها فشلّ وتجمدت يده في مكانها، فبدأ بالصراخ لأنه لم يعد يستطيع تحريكها، وجاء أعوانه لمساعدته لكنهم لم يستطيعوا فعل شيء. فخافت سارة على نفسها أن يقتلوها بسبب ما فعلته بالملك. فقالت: يا رب اتركه لا يقتلوني به. فاستجاب الله لدعائها.
لكن الملك لم يتب وظن أن ما حدث كان أمرا عابرا وذهب. فهجم عليها مرة أخرى. فشلّ مرة ثانية. فقال: فكيني. فدعت الله تعالى فَفَكّه. فمد يده ثالثة فشلّ. فقال: فكيني وأطلقك وأكرمك. فدعت الله سبحانه وتعالى فَفُك. فصرخ الملك بأعوانه: أبعدوها عني فإنكم لم تأتوني بإنسان بل أتيتموني بشيطان.
فأطلقها وأعطاها شيئا من الذهب، كما أعطاها أَمَةً اسمها "هاجر".
هذه الرواية مشهورة عن دخول إبراهيم -عليه السلام- لمصر.
وكانت زوجته سارة لا تلد. وكان ملك مصر قد أهداها سيدة مصرية لتكون في خدمتها، وكان إبراهيم قد صار شيخا، وابيض شعره من خلال عمر أبيض أنفقه في الدعوة إلى الله، وفكرت سارة إنها وإبراهيم وحيدان، وهي لا تنجب أولادا، ماذا لو قدمت له السيدة المصرية لتكون زوجة لزوجها؟ وكان اسم المصرية "هاجر". وهكذا زوجت سارة سيدنا إبراهيم من هاجر، وولدت هاجر ابنها الأول فأطلق والده عليه اسم "إسماعيل". كان إبراهيم شيخا حين ولدت له هاجر أول أبنائه إسماعيل.
ولسنا نعرف أبعاد المسافات التي قطعها إبراهيم في رحلته إلى الله. كان دائما هو المسافر إلى الله. سواء استقر به المقام في بيته أو حملته خطواته سائحا في الأرض. مسافر إلى الله يعلم إنها أيام على الأرض وبعدها يجيء الموت ثم ينفخ في الصور وتقوم قيامة الأموات ويقع البعث.
قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (68) (الأنبياء)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 5:57 pm

قصه صالح عليه السلام:
أرسله الله إلى قوم ثمود فى منطقة الحجر بين الحجاز وتبوك وقد جاءوا بعد قوم عاد وكانوا قوما جاحدين آتاهم الله رزقا كثيرا ولكنهم عصوا ربهم وعبدوا الأصنام وتفاخروا بينهم بقوتهم فبعث الله إليهم صالحا مبشرا ومنذرا ولكنهم كذبوه وعصوه وطالبوه بأن يأتي بآية ليصدقوه فأتاهم بالناقة وأمرهم أن لا يؤذوها ولكنهم أصروا على كبرهم فعقروا الناقة وعاقبهم الله بالصاعقة فصعقوا جزاء لفعلتهم ونجى الله صالحا والمؤمنين
نسب صالح عليه السلام :
صـالـح بن العبيد بن ماسـح بن عبيد بـن حـــادر بن ثمــود بن عاثـر بن إرم بن نـــوح ـ عليه السلام .
رسالته إلى قومه :
أخذ صالح عليه السلام يذكر قومه بنعم الله عليهم ويحذرهم بما فعل الله بقوم عاد و كيف اهلكت عـــاد وبادت وقطــع الله ارزاقهم ، ولكنهم لم يستمعوا له واصروا على عبادة أصنامهم وأوثانهم ..و كان مشهوداً له بالحكمة والمعرفة والخير قبل أن يأتى بالرساله كما ذكر فى هذه الآيات : وقال قوم صالح له:
قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (62) (هود)
معجزة صالح عليه السلام :
ورغم صدق دعوة صالح عليه السلام، فقد بدا واضحا أن قومه لن يصدقونه واعتقدوا أنه مسحور، وعرف عن قوم ثمود بانهم كانوا ينحتون من الجبال بيوتا عظيمة وكانوا يستخدمون الصخر في البناء.
طالبوا صالح عليه السلام حتى يؤمنوا به ان يأتى بمعجزة فبعث الله ناقة وذكرت فى هذه الآيات: قال صالح لقومه حين طالبوه بمعجزة ليصدقوه: "وَيَا قَوْمِ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64) (هود)
و كانت الناقة معجزة لأن صخرة بالجبل انشقت يومها وخرجت منها الناقة.. ولدت من غير الطريق المعروف للولادة. ويقال إنها كانت معجزة لأنها كانت تشرب المياه الموجودة في الآبار في يوم فلا تقترب بقية الحيوانات من المياه في هذا اليوم، وقيل إنها كانت معجزة لأنها كانت تدر لبنا يكفي لشرب الناس جميعا في هذا اليوم الذي تشرب فيه الماء فلا يبقى شيء للناس.
كانت هذه الناقة معجزة، وصفها الله سبحانه وتعالى بقوله: (نَاقَةُ اللّهِ) أضافها لنفسه سبحانه بمعنى أنها ليست ناقة عادية وإنما هي معجزة من الله. وأصدر الله أمره إلى صالح أن يأمر قومه بعدم المساس بالناقة أو إيذائها أو قتلها، أمرهم أن يتركوها تأكل في أرض الله، وألا يمسوها بسوء، وحذرهم أنهم إذا مدوا أيديهم بالأذى للناقة فسوف يأخذهم عذاب قريب.
وعاشت الناقة بين قوم صالح، آمن منهم من آمن وبقي أغلبهم على العناد والكفر. وذلك لأن الكفار عندما يطلبون من نبيهم آية، ليس لأنهم يريدون التأكد من صدقه والإيمان به، وإنما لتحديه وإظهار عجزه أمام البشر.
ولكن لم ينقى وقت طويلا إلا أن تجاوزقوم صالح كلماته وتحذيره لهم وتركوه، واتجهوا إلى الذين آمنوا بصالح ...
يسألونهم سؤال استخفاف وزراية: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ ؟!
قالت الفئة الضعيفة التي آمنت بصالح: إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ
فأخذت الذين كفروا العزة بالإثم.. قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا بِالَّذِيَ آمَنتُمْ بِهِ كَافِرُونَ . هكذا باحتقار واستعلاء وغضب.
كرههم لناقة الله:
وتحولت الكراهية عن سيدنا صالح إلى الناقة المباركة ، و كره الكافرون هذه الآية العظيمة، ودبروا في أنفسهم أمرا.
وفي إحدى الليالي، انعقدت جلسة لكبار القوم، أخذ رؤساء القوم يتشاورون فيما يجب القيام به لإنهاء دعوة صالح. فأشار عليهم واحد منهم بقتل الناقة ومن ثم قتل صالح نفسه.
لكن أحدهم قال: حذرنا صالح من المساس بالناقة، وهددنا بالعذاب القريب. فقال أحدهم سريعا قبل أن يؤثر كلام من سبقه على عقول القوم: أعرف من يجرأ على قتل الناقة. ووقع الاختيار على تسعة من جبابرة القوم. وكانوا رجالا يعيثون الفساد في الأرض، الويل لمن يعترضهم ، واتفق على موعد الجريمة ومكان التنفيذ.
وفي الليلة المحددة. وبينما كانت الناقة المباركة تنام في سلام. انتهى المجرمون التسعة من إعداد أسلحتهم وهجم الرجال على الناقة وسالت دمائها.
هلاك ثمود:
علم النبي صالح بما حدث فخرج غاضبا على قومه. قال لهم: ألم أحذركم من أن تمسوا الناقة؟
قالوا: قتلناها فأتنا بالعذاب واستعجله.. ألم تقل أنك من المرسلين؟
قال صالح لقومه: تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ
بعدها غادر صالح قومه. تركهم ومضى. انتهى الأمر ووعده الله بهلاكهم بعد ثلاثة أيام.
ومرت ثلاثة أيام على الكافرين من قوم صالح وهم يهزءون من العذاب وينتظرون، وفي فجر اليوم الرابع: انشقت السماء عن صيحة جبارة واحدة. انقضت الصيحة على الجبال فهلك فيها كل شيء حي. هي صرخة واحدة.. لم يكد أولها يبدأ وآخرها يجيء حتى كان كفار قوم صالح قد صعقوا جميعا صعقة واحدة.
هلكوا جميعا قبل أن يدركوا ما حدث. أما الذين آمنوا بسيدنا صالح، فكانوا قد غادروا المكان مع نبيهم ونجوا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 5:58 pm

قصه هود عليه السلام:
بعد أن ابتلعت الأرض مياه الطوفان الذي أغرق من كفر بنوح عليه السلام، قام من آمن معه ونجى بعمارة الأرض،فكان كل من على الأرض في ذلك الوقت من المؤمنين. لم يكن بينهم كافر واحد. ومرت سنوات وسنوات. مات الآباء والأبناء وجاء أبناء الأبناء. نسى الناس وصية نوح، وعادت عبادة الأصنام،وانحرف الناس عن عبادة الله وحده، وتم الأمر بنفس الخدعة القديمة.
وكان "هود" من قبيلة اسمها "عاد" وكانت هذه القبيلة تسكن مكانا يسمى الأحقاف.. وهو صحراء تمتلئ بالرمال، وتطل على البحر. أما مساكنهم فكانت خياما كبيرة لها أعمدة شديدة الضخامة والارتفاع، وكان قوم عاد أعظم أهل زمانهم في قوة الأجسام، والطول والشدة.. كانوا عمالقة وأقوياء، فكانوا يتفاخرون بقوتهم. فلم يكن في زمانهم أحد في قوتهم. ورغم ضخامة أجسامهم، كانت لهم عقول مظلمة،فكانوا يعبدون الأصنام، ويدافعون عنها، ويحاربون من أجلها، ويتهمون نبيهم و يسخرون منه.
ودعاهم هود الى عبادة الواحد الاحد لكنه أبوا،واستمر الصراع بين هود وقومه. وكلما استمر الصراع ومرت الأيام، زاد قوم هود استكبارا وعنادا وطغيانا وتكذيبا لنبيهم. وبدءوا يتهمون "هودا" عليه السلام بأنه سفيه مجنون.قالوا له يوما: لقد فهمنا الآن سر جنونك. إنك تسب آلهتنا وقد غضبت آلهتنا عليك، وبسبب غضبها صرت مجنونا.
وأعلن هود براءته منهم ومن آلهتهم.. وتوكل على الله الذى خلقه، وأدرك أن العذاب واقع بمن كفر من قومه،وانتظر هود وقومه وعد الله. وبدأ الجفاف في الأرض. لم تعد السماء تمطر. وهرع قوم هود إليه. ما هذا الجفاف يا هود؟ قال هود: إن الله غاضب عليكم، ولو آمنتم فسوف يرضى الله عنكم ويرسل المطر فيزيدكم قوة إلى قوتكم. وسخر قوم هود منه وزادوا في العناد والسخرية والكفر. وزاد الجفاف، واصفرت الأشجار الخضراء ومات الزرع. وجاء يوم فإذا سحاب عظيم يملأ السماء. وفرح قوم هود وخرجوا من بيوتهم يقولون:"هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا".
تغير الجو فجأة. من الجفاف الشديد والحر إلى البرد الشديد القارس. بدأت الرياح تهب. ارتعش كل شيء، ارتعشت الأشجار والنباتات والرجال والنساء والخيام. واستمرت الريح. ليلة بعد ليلة، ويوما بعد يوم. كل ساعة كانت برودتها تزداد. وبدأ قوم هود يفرون، أسرعوا إلى الخيام واختبئوا داخلها، اشتد هبوب الرياح واقتلعت الخيام، فاشتد هبوب الرياح وكانت تمزق الملابس وتمزق الجلد وتنفذ من فتحات الجسم وتدمره،لا تكاد الريح تمس شيئا إلا قتلته ودمرته، وجعلته كالرميم.
استمرت الرياح مسلطة عليهم سبع ليال وثمانية أيام لم تر الدنيا مثلها قط. ثم توقفت الريح بإذن ربها. لم يعد باقيا ممن كفر من قوم هود إلا ما يبقى من النخل الميت. مجرد غلاف خارجي لا تكاد تضع يدك عليه حتى يتطاير ذرات في الهواء..نجا هود ومن آمن معه.. وهلك الجبابرة.
أمانى ماجد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 6:06 pm

قصه سيدنا ادريس:
قال الله تعالى : " واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا * ورفعناه مكانا عليا "
كان صديقا نبيا ومن الصابرين، أول نبي بعث في الأرض بعد آدم، وهو أبو جد نوح، أنزلت عليه ثلاثون صحيفة، ودعا إلى وحدانية الله وآمن به ألف إنسان، وهو أول من خط بالقلم وأول من خاط الثياب ولبسها، وأول من نظر في علم النجوم وسيرها.
سيرته:
إدريس عليه السلام هو أحد الرسل الكرام الذين أخبر الله تعالى عنهم في كتابة العزيز، وذكره في بضعة مواطن من سور القرآن، وهو ممن يجب الإيمان بهم تفصيلاً أي يجب اعتقاد نبوته ورسالته على سبيل القطع والجزم لأن القرآن قد ذكره باسمه وحدث عن شخصه فوصفه بالنبوة والصديقية.
نسبه:
هو إدريس بن يارد بن مهلائيل وينتهي نسبه إلى شيث بن آدم عليه السلام واسمه عند العبرانيين (خنوخ) وفي الترجمة العربية (أخنوخ) وهو من أجداد نوح عليه السلام. وهو أول بني آدم أعطي النبوة بعد (آدم) و (شيث) عليهما السلام، وذكر ابن إسحاق أنه أول من خط بالقلم، وقد أدرك من حياة آدم عليه السلام 308 سنوات لأن آدم عمر طويلاً زهاء 1000 ألف سنة.
حياته:
وقد أختلف العلماء في مولده ونشأته، فقال بعضهم إن إدريس ولد ببابل، وقال آخرون إنه ولد بمصر والصحيح الأول، وقد أخذ في أول عمره بعلم شيث بن آدم، ولما كبر آتاه الله النبوة فنهي المفسدين من بني آدم عن مخالفتهم شريعة (آدم) و (شيث) فأطاعه نفر قليل، وخالفه جمع خفير، فنوى الرحلة عنهم وأمر من أطاعه منهم بذلك فثقل عليهم الرحيل عن أوطانهم فقالوا له، وأين نجد إذا رحلنا مثل (بابل) فقال إذا هاجرنا رزقنا الله غيره، فخرج وخرجوا حتى وصلوا إلى أرض مصر فرأوا النيل فوقف على النيل وسبح الله، وأقام إدريس ومن معه بمصر يدعو الناس إلى الله وإلى مكارم الأخلاق.
وكانت له مواعظ وآداب فقد دعا إلى دين الله، وإلى عبادة الخالق جل وعلا، وتخليص النفوس من العذاب في الآخرة، بالعمل الصالح في الدنيا وحض على الزهد في هذه الدنيا الفانية الزائلة، وأمرهم بالصلاة والصيام والزكاة وغلظ عليهم في الطهارة من الجنابة، وحرم المسكر من كل شي من المشروبات وشدد فيه أعظم تشديد وقيل إنه كان في زمانه 72 لساناً يتكلم الناس بها وقد علمه الله تعالى منطقهم جميعاً ليعلم كل فرقة منهم بلسانهم.
وهو أول من علم السياسة المدنية، ورسم لقومه قواعد تمدين المدن، فبنت كل فرقة من الأمم مدناً في أرضها وأنشئت في زمانه 188 مدينة وقد اشتهر بالحكمة فمن حكمة قوله (خير الدنيا حسرة، وشرها ندم) وقوله (السعيد من نظر إلى نفسه وشفاعته عند ربه أعماله الصالحة) وقوله (الصبر مع الإيمان يورث الظفر).
وفاته:
وقد أُخْتُلِفَ في موته.. فعن ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف قال: سأل ابن عباس كعباً وأنا حاضر فقال له: ما قول الله تعالى لإدريس {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}؟ فقال كعب: أما إدريس فإن الله أوحى إليه: أني أرفع لك كل يوم مثل جميع عمل بني آدم - لعله من أهل زمانه - فأحب أن يزداد عملاً، فأتاه خليل له من الملائكة.
فقال (له): إن الله أوحى إلي كذا وكذا فكلم ملك الموت حتى ازداد عملاً، فحمله بين جناحيه ثم صعد به إلى السماء، فلما كان في السماء الرابعة تلقاه ملك الموت منحدراً، فكلم ملك الموت في الذي كلمه فيه إدريس، فقال: وأين إدريس؟ قال هو ذا على ظهري، فقال ملك الموت: يا للعجب! بعثت وقيل لي اقبض روح إدريس في السماء الرابعة، فجعلت أقول: كيف أقبض روحه في السماء الرابعة وهو في الأرض؟! فقبض روحه هناك. فذلك قول الله عز وجل {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}. ورواه ابن أبي حاتم عند تفسيرها.
وعنده فقال لذلك الملك سل لي ملك الموت كم بقي من عمري؟ فسأله وهو معه: كم بقي من عمره؟ فقال: لا أدري حتى أنظر، فنظر فقال إنك لتسألني عن رجل ما بقي من عمره إلا طرفة عين، فنظر الملك إلى تحت جناحه إلى إدريس فإذا هو قد قبض وهو لا يشعر. وهذا من الإسرائيليات، وفي بعضه نكارة.
وقول ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} قال: إدريس رفع ولم يمت كما رفع عيسى. إن أراد أنه لم يمت إلى الآن ففي هذا نظر، وإن أراد أنه رفع حياً إلى السماء ثم قبض هناك. فلا ينافي ما تقدم عن كعب الأحبار. والله أعلم.
وقال العوفي عن ابن عباس في قوله: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}: رفع إلى السماء السادسة فمات بها، وهكذا قال الضحاك. والحديث المتفق عليه من أنه في السماء الرابعة أصح، وهو قول مجاهد وغير واحد.
وقال الحسن البصري: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} قال: إلى الجنة، وقال قائلون رفع في حياة أبيه يرد بن مهلاييل والله أعلم. وقد زعم بعضهم أن إدريس لم يكن قبل نوح بل في زمان بني إسرائيل.
قال البخاري: ويذكر عن ابن مسعود وابن عباس أن إلياس هو إدريس، واستأنسوا في ذلك بما جاء في حديث الزهري عن أنس في الإسراء: أنه لما مرّ به عليه السلام قال له مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح، ولم يقل كما قال آدم و إبراهيم: مرحباً بالنبي الصالح والابن الصالح، قالوا: فلو كان في عمود نسبه لقال له كما قالا له.
وهذا لا يدل ولابد، قد لا يكون الراوي حفظه جيداً، أو لعله قاله على سبيل الهضم والتواضع، ولم ينتصب له في مقام الأبوة كما انتصب لآدم أبي البشر، وإبراهيم الذي هو خليل الرحمن، وأكبر أولي العزم بعد محمد صلوات الله عليهم أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 6:07 pm

قصه سيدنا ادم:
كان الله قد سمح لآدم وحواء بأن يقتربا من كل شيء فى الجنة التى سكنا فيها، وأن يستمتعا بكل شيء، ما عدا شجرة واحدة. فأطاع آدم وحواء أمر ربهما بالابتعاد عن الشجرة،غير أن إبليس أقسم أن يخرجهما من الجنة،وقال لهما أنه صادق ينصحهما ،وأغراهما بالخلد.. فضعف عزم آدم ونسي وأكل من الشجرة هو وحواء.
وكان ابليس قد رفض السجود لادم وخرج من رحمة الله ،حيث أخبر الله سبحانه وتعالى الملائكة بأنه سيخلق بشرا خليفة فى الأرض،وأمرهم بأن يسجدوا لآدم ،فسجدوا جميعا إلا إبليس، الذى أقسم بعزة الله ليغوين جميع الآدميين ،لا يستثني إلا من ليس له عليهم سلطان ،فهي المعركة إذن بين الشيطان وأبناء آدم.
وسكن ادم وحواء الارض ،وكانت حواء تلد في البطن الواحد ابنا وبنتا، وفي البطن التالي ابنا وبنتا. فيحل زواج ابن البطن الأول من البطن الثاني.. ويقال إن قابيل كان يريد زوجة هابيل لنفسه.. فأمرهما آدم أن يقدما قربانا، فقدم كل واحد منهما قربانا، فتقبل الله من هابيل ولم يتقبل من قابيل.
وكان هابيل نائما وسط غابة مشجرة.. فقام إليه أخوه فقتله. وجلس القاتل أمام شقيقه الملقى على الأرض،وكان هذا الأخ القتيل أول إنسان يموت على الأرض.. ولم يكن دفن الموتى شيئا قد عرف بعد. وحمل الأخ جثة شقيقه وراح يمشي بها.. ثم رأى القاتل غرابا حيا بجانب جثة غراب ميت. وضع الغراب الحي الغراب الميت على الأرض وساوى أجنحته إلى جواره وبدأ يحفر الأرض بمنقاره ووضعه برفق في القبر وعاد يهيل عليه التراب.. بعدها طار في الجو وهو يصرخ.
اندلع حزن قابيل على أخيه هابيل كالنار فأحرقه الندم. اكتشف أنه وهو الأسوأ والأضعف، قد قتل الأفضل والأقوى.. نقص أبناء آدم واحدا. وكسب الشيطان واحدا من أبناء آدم.
وكبر آدم. ومرت سنوات وسنوات.. ثم مات .. ويظل إبليس يغوى ابناءه إلى قيام الساعة.
أمانى ماجد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 6:09 pm

سيدنا عيسي:
خرجت السيدة مريم العذراء ذات يوم إلى مكان بعيد.. إنها تحس أن شيئا سيقع اليوم.. لم يكن الناس يعرفون أن مريم حامل.. وإنها ستلد.. كان المحراب مغلقا عليها، والناس يعرفون أنها تتعبد فلا يقترب منها أحد..جلست مريم تستريح تحت جذع نخلة؛ لتظهر معجزات الله سبحانه وتعالى لمريم عند ولادة عيسى فيطمئن قلبها.. وراحت تفكر في نفسها.. كانت تشعر بألم.. وراح الألم يتزايد ويجيء في مراحل متقاربة.. وبدأت مريم تلد"فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا". و لم تكد تلمس جذعها حتى تساقط عليها رطب شهي.. فأكلت وشربت ولفت الطفل في ملابسها.. ولاحظ الناس أنها تحمل طفلا، وتساءلوا: أليست هذه مريم العذراء..؟ طفل من هذا الذي تحمله على صدرها..؟
وفوجئ الناس بأن الكهنة ورؤساء اليهود كيف يوجهون السؤال لطفل ولد منذ أيام.. هل يتكلم طفل فى لفافته..؟!لقد قال عيسى:قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30)وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا".
وشعر كهنة اليهود بالمأساة الشخصية التى جاءتهم بميلاد هذا الطفل.. وبدءوا يقتلون الاطفال الصغار،فهاجرت السيدة مريم بعيسى إلى مصر،وكبر ونزل عليه الوحى، وأعطاه الله الإنجيل. ومنحه معجزاته ،فكان يصنع من الطين شكل الطير ثم ينفخ فيه فيصبح طيرا حيّا يطير أمام أعين الناس،و يعالج الأكمه (وهو من ولد أعمى)، فيمسح على عينيه أمامهم فيبصر،و يعالج الأبرص،ويخبرهم بما يخبئون في بيوتهم، وما أعدّت لهم زوجاتهم من طعام.وكان –عليه السلام- يحيي الموتى، ثم عاد عيسى الى فلسطين بعد موت الملك.
والتف حول عيسى الحواريون لكن التردد لا يزال موجودا فى نفوسهم،وروى الله تعالى قصة هذا التردد:إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (112) قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114) قَالَ اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ ".أى أن الله تعالى استجاب ، لكنه حذّرهم من الكفر بعد هذه الآية التى جاءت تلبية لطلبهم. نزلت المائدة، وأكل الحواريون منها، وظلوا على إيمانهم وتصديقهم لعيسى –عليه السلام- إلا رجل واحد كفر بعد رفع عيسى عليه السلام.
ولما بدأ الناس يتحدثون عن معجزات عيسى عليه السلام، خاف رهبان اليهود أن يتبع الناس الدين الجديد فيضيع سلطانهم. فذهبوا لمَلك تلك المناطق وكان تابعا للروم. وقالوا له أن عيسى سيأخذ المُلك منك. فخاف المَلك وأمر بالبحث عن عيسى –عليه السلام- ليقتله.ولكن الله تعالى رفع عيسى –عليه السلام-:"وَقَولِهِم إِنا قَتَلنَا المَسِيحَ عِيسَى ابنَ مَريَمَ رَسُولَ اللهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبهَ لَهُم وَإِن الذِينَ اختَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَك منهُ مَا لَهُم بِهِ مِن عِلمٍ إِلا اتبَاعَ الظن وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (157) بَل رفَعَهُ اللهُ إِلَيهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً (158) وَإِن من أَهلِ الكِتَابِ إِلا لَيُؤمِنَن بِهِ قَبلَ مَوتِهِ وَيَومَ القِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيهِم شَهِيداً"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 6:10 pm

قصه سيدنا موسي:
حكم مصر ملك جبار كان المصريون يعبدونه، ورأى هذا الملك بني إسرائيل يتكاثرون ويزيدون ويملكون، وسمعهم يتحدثون عن نبوءة تقول إن واحدا من أبناء إسرائيل سيسقط فرعون مصر عن عرشه، فأصدر الفرعون أمره ألا يلد أحد من بنى إسرائيل، أى أن يقتل أى وليد ذكر،وبدأ تطبيق النظام، ثم قال مستشارو فرعون له، إن الكبار من بنى إسرائيل يموتون ، والصغار يذبحون، وهذا سينتهى إلى إفناء بنى إسرائيل، فستضعف مصر لقلة الأيدى العاملة بها،والأفضل أن تنظم العملية بأن يذبحون الذكور في عام ويتركونهم في العام الذي يليه.
ورأى الفرعون أن هذا الحل هو الأفضل، وحملت أم موسى بهارون فى العام الذي لا يقتل فيه الغلمان، فولدته علانية آمنة، فلما جاء العام الذي يقتل فيه الغلمان ولد موسى،وحمل ميلاده خوفا عظيما لأمه، خافت عليه من القتل..راحت ترضعه فى السر، ثم جاءت عليها ليلة مباركة أوحى الله إليها بصنع صندوق صغير لموسى، ثم إرضاعه ووضعه فى الصندوق، وإلقائه في النهر.
كان قلب الأم، يمتلئ بالألم وهي ترمي ابنها في النيل، لكنها كانت تعلم أن الله رحيم بموسى ،ولم يكد الصندوق يلمس مياه النيل حتى أصدر الخالق أمره إلى الأمواج أن تكون هادئة حانية وهى تحمل هذا الرضيع الذى سيكون نبيا فيما بعد، وحملت مياه النيل هذا الصندوق العزيز إلى قصر فرعون، وهناك أسلمه الموج للشاطئ،ووجدته زوجة فرعون وهي كانت مؤمنة.،فرأت موسى فألقى الله فى قلبها محبته فحملته من الصندوق، فاستيقظ موسى وبدأ يبكى.. كان جائعا يحتاج إلى رضعة الصباح.
وأمرت بإحضار المراضع،ورفضهن موسى،وظل يبكى ، فاحتارت زوجة فرعون ولم تكن تعرف ماذا تفعل،فأشارت عليهم أخت موسى بان تحضر لهم مرضعة وقالت: هل أدلكم على أهل بيت يرضعونه ويكفلونه ويهتمون بأمره ويخدمونه؟
ففرحت زوجة فرعون كثيرا لهذا الأمر، وطلبت منها أن تحضر المرضعة. وعادت أخت موسى وأحضرت أمه،وأرضعته فرضع، وتهللت زوجة فرعون وقالت: "خذيه حتى تنتهي فترة رضاعته وأعيديه إلينا بعدها، وسنعطيك أجرا عظيما على تربيتك له". وهكذا رد الله تعالى موسى لأمه كى تقر عينها ويهدأ قلبها .
أتمت أم موسى رضاعته وأسلمته لبيت فرعون،وكان موضع حب الجميع، بدأت تربية موسى فى بيت فرعون، وكان هذا البيت يضم أعظم المربين والمدرسين في ذلك الوقت. وذات يوم غضب فرعون من موسى، فهرب من البلاد سرا ، وظل يسير حتى وصل إلى مدين، وجلس يرتاح عند بئر عظيمة يسقى الناس منها دوابهم، ولاحظ موسى وجود جماعة من الرعاة يسقون غنمهم، ووجد امرأتين تكفان غنمهما أن يختلطا بغنم القوم، أحس موسى بأن الفتاتين فى حاجة إلى المساعدة،فتقدم وسقى لهم الغنم مع بقية الرعاة. وعادت الفتاتان إلى أبيهما الشيخ،يرويان ما حدث،فقال الأب لابنته: اذهبى إليه وقولى له إن أبى يدعوك ليجزيك أجر ما فعلت.ذهبت واحدة من الفتاتين إلى موسى، وأبلغته رسالة أبيها، فذهب معها،فعرض عليه الشيخ ان يتزوج احدهما نظير العمل 8 أو 10 سنوات،وتزوجها وعمل فى رعى الأغنام والسقاية لها.
وبعد سنوات خرج موسى مع أهله وسار، حتى وصل إلى واد يسمى طوى،ثم ارتجت الأرض بالخشوع والرهبة ،حيث أمر الله عز وجل موسى بالدعوة إلى عبادة الله،ولبى وعاد لمصر،ولما علم فرعون بدعوة موسى غضب،وجمع له السحرة ليسخروا منه ،ورمى موسى عصاه ، وفوجئ بأن العصا تتحول إلى ثعبان عظيم الحجم ، وراح الثعبان يتحرك بسرعة، ولم يستطع موسى أن يقاوم خوفه.وناداه الله": يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ".عاد موسى يستدير ويقف،فلم تزل الحية تتحرك،وقال الله سبحانه وتعالى لموسى: خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى.ومد موسى يده للحية وهو يرتعش. لم يكد يلمسها حتى تحولت في يده إلى عصا. وانبهر السحرة وآمنوا بنبوة موسى عليه السلام.
وأوحي الله إلى موسى أن يخرج من مصر مع بني إسرائيل، وأن يكون رحيلهم ليلا، بعد تدبير وتنظيم لأمر الرحيل، ونبأه أن فرعون سيتبعهم بجنده؛ وأمره أن يقوم قومه إلى ساحل البحر،وبلغت الأخبار فرعون فأرسل أوامره لحشد جيش عظيم. ليدرك موسى وقومه، ويفسد عليهم تدبيرهم.وأعلن فرعون التعبئة العامة،ووقف موسى أمام البحر. وبدا جيش الفرعون يقترب، وظهرت أعلامه، وامتلأ قوم موسى بالرعب،وكان الموقف حرجا وخطيرا. إن البحر أمامهم والعدو ورائهم وليس معهم سفن أو أدوات لعبور البحر، ولم يكن يدري موسى كيف ستكون النجاة، لكن قلبه كان ممتلئا بالثقة بربه، وفي اللحظة الأخيرة، يجيء الوحي من الله "فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْر" فضربه، فوقعت المعجزة "فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ" وتحققه المستحيل في منطق الناس، لكن الله إن أراد شيئا قال له كن فيكون.
ووصل فرعون إلى البحر..شاهد هذه المعجزة، شاهد في البحر طريقا يابسا يشقه نصفين. فأمر جيشه بالتقدم.وحين انتهى موسى من عبور البحر صار فرعون وجنوده فى منتصف البحر، حتى أصدر الله أمره، فانطبقت الأمواج على فرعون وجيشه وغرقوا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 6:10 pm

هارون عليه السلام:
هو أخو موسى ورفيقه في دعوة فرعون إلى الإيمان بالله لأنه كان فصيحا ومتحدثا، واستخلفه موسى على قومه عندما ذهب للقاء الله فوق جبل الطور، ولكن حدثت فتنة السامري الذي حولت بني إسرائيل إلى عبادة عجل من الذهب له خوار ، فدعاهم هارون إلى الرجوع لعبادة الله بدلا من العجل ولكنهم استكبروا فلما رجع موسى ووجد ما آل إليه قومه عاتب هارون عتابا شديدا.
ولا يذكرالتاريخ الكثير عن سيرة هارون عليه السلام. إلا أن المعلوم هو أن الله أيد موسى بأخيه هارون في دعوته فلقد كان هارون عليه السلام أفصح لسانا. .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 6:12 pm

اليسع عليه السلام:
ذكره الله تعالى مع الأنبياء في سورة الأنعام في قوله {وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلّاً فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ}. وقال تعالى في سورة ص: {وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنْ الأَخْيَارِ}.
نسبه :
قال محمد بن إسحاق هو اليسع بن أخطوب.
وقال الحافظ ابن عساكر: اليسع وهو الأسباط بن عدي بن شوتلم بن أفرايم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل.
يذكر عنه :
قام نبى الله اليسع عليه السلام بتبليغ الدعوة بعد انتقال إلياس إلى جوار الله وقد كثرت في زمانه الأحداث والخطايا وكثر الملوك الجبابرة فقتلوا الأنبياء وشردوا المؤمنين فوعظهم اليسع وخوفهم من عذاب الله ولكنهم لم يأبهوا بدعوته ثم توفاه الله وسلط على بني إسرائيل من يسومهم سوء العذاب كما قص علينا القرآن الكريم. ويذكر بعض المؤرخين أن دعوته في مدينة تسعى بانياس إحدى مدن الشام، ولا تزال حتى الآن موجودة وهي قريبة من بلدة اللاذقية،وأرجح الأقوال أن اليسع هو اليشع الذي تتحدث عنه التوراة.. ويذكر القديس برنابا أنه أقام من الموت إنسانا كمعجزة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 6:13 pm

أيوب عليه السلام:
ضربت الأمثال فى صبر هذا النبى العظيم، فكلما ابتلى إنسانا ابتلاء عظيما أوصوه بأن يصبر كصبر أيوب عليه السلام.. وقد أثنى الله تبارك وتعالى على عبده أيوب في محكم كتابه "إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ".. وقد كان أيوب دائم العودة إلى الله بالذكر والشكر والصبر. وكان صبره سبب نجاته وسر ثناء الله عليه. والقرآن يسكت عن نوع مرضه فلا يحدده.. وقد نسجت الأساطير عديدا من الحكايات حول مرضه..

فكان أيوب عليه السلام ذا مال وولد كثير، ففقد ماله وولده، وابتلى في جسده، فلبث في بلائه ثلاث عشرة سنة, فرفضه القريب والبعيد إلا زوجته ورجلين من إخوانه، حتى أن زوجته باعت لبعض بنات الأشراف إحدى ضفيرتيها بطعام طيب كثير، فأتت به أيوب، فقال: من أين لك هذا؟ وأنكر ذلك ،وقالت: خدمت به أناساً، فلما كان الغد لم تجد أحداً، فباعت الضفيرة الأخرى بطعام فأتته به فأنكره أيضاً، وحلف لا يأكله حتى تخبره من أين لها هذا الطعام؟ فكشفت عن رأسها خمارها، فلما رأى رأسها محلوقاً حزن، وقال في دعائه: "رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين".

وهذا الدعاء قد يكون القصد منه شكوى أيوب -عليه السلام- لربه جرأة الشيطان عليه وتصوره أنه يستطيع أن يغويه، ولا يعتقد أيوب أن ما به من مرض قد جاء بسبب الشيطان،وهذا هو الفهم الذي يليق بعصمة الأنبياء وكمالهم،وذكر المفسرون أن عمر أيوب كانت ثلاثا وتسعين سنة فعلى هذا فيكون قد عاش بعد أن عوفي عشر سنين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 18, 2016 6:13 pm

شعيب عليه السلام:
كان قوم مدين يعبدون الأيكة –نوع من الأشجار-وينقصون المكيال والميزان ولا يعطون الناس حقهم ويقطعون السبيل، ويخيفون المارة، وكانوا من أسوأ الناس معاملة فدعاهم شعيب عليه السلام إلى عبادة الله والتعامل بالعدل ، وأفهمهم أن هذه دناءة وسرقة..وأنه يخاف عليهم بسببها، ومضى شعيب فى دعوته، يكرر نصحه لهم.ويوصيهم أن يوفوا المكيال والميزان بالقسط بالعدل والحق.. ويحذرهم أن يبخسوا الناس أشياءهم.ويدعوهم لعبادة الله الواحد الأحد.
ظل شعيب يتكلم.. وقومه يستمعون..ثم توقف عن الكلام وتحدث قومه.. فماذا قالوا ؟ بدأوا يتهكمون عليه ويسخرون منه ، وتسألوا كيف تجرأت صلاة شعيب وتأمرهم أن يتركوا عبادة الاشجار التى كان آباؤهم يعبدونها،وقالوا" أي جرأة من شعيب..؟ وزادوا :إننا نفعل فى أموالنا ما نشاء،وما هى علاقة الإيمان والصلاة بالمعاملات المادية؟
فأدرك شعيب أن قومه يسخرون منه لاستبعادهم تدخل الدين فى الحياة اليومية.. ولذلك تلطف معهم و أفهمهم أنه على بينة من ربه.. فهو نبى..و قال لهم "إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ"،أى إن ما يريده هو الإصلاح فقط.. لكن قوم شعيب ابتعدوا عنه وبدأوا فى تهديده ،حيث رآوا أنه إنسان ضعيف وهددوه بالرجم والقتل،ثم خيروه بين الطرد من قريتهم.. والعودة إلى ديانتهم وملتهم التى تعبد الأشجار والجمادات..
وأفهمهم شعيب أن مسألة عودته إلى ملتهم مسألة لا يمكن حتى التفكير فيها، فكيف بهم يسألونه تنفيذها. لقد نجاه الله من ملتهم، فكيف يعود إليها؟ أنه هو الذى يدعوهم إلى ملة التوحيد.. فكيف يدعونه إلى الشرك والكفر؟ ثم أين تكافؤ الفرص؟ أنه يدعوهم برفق ولين وحب.. وهم يهددونه بالقوة.
واستمر الصراع بين قوم شعيب ونبيهم.. حمل الدعوة ضده الرؤساء والكبراء والحكام.. وبدا واضحا أن لا أمل فيهم.. لقد أعرضوا عن الله.. وأداروا ظهورهم ، فنفض شعيب يديه منهم. لأنهم هجروا الله، وكذبوا نبيه، واتهموه بأنه مسحور وكاذب.. فليعمل كل واحد.. ولينتظروا جميعا أمر الله. وانتقل الصراع إلى تحد من لون جديد.
راحوا يطالبونه بأن يسقط عليهم كسفا من السماء إن كان من الصادقين.. راحوا يسألونه عن عذاب الله.. أين هو..؟ وكيف هو..؟ ولماذا تأخر..؟ سخروا منه..
وانتظر شعيب أمر الله،وأوحى الله إليه أن يخرج المؤمنين ويخرج معهم من القرية.. وخرج شعيب.. وجاء أمره تعالى":وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ" هود(94).
هي صيحة واحدة.. صوت جاءهم من غمامة أظلتهم.. ولعلهم فرحوا بما تصوروا أنها تحمله من المطر.. ثم فوجئوا أنهم أمام عذاب عظيم ليوم عظيم.. انتهى الأمر.. أدركتهم صيحة جبارة ، صعقت الصيحة كل مخلوق حى.. لم يستطع أن يتحرك أو يجرى أو يختبئ أو ينقذ نفسه.. وسقط فى مكانه مصروعا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 25, 2016 6:49 pm

قصص وعبر عن القاتل الذى رفضت المشنقة اعدامه
قصص وعبر حصلت في انجلترا لمواطن يدعى "جون لى " نشا في اسرة فقيرة لدية اخت غير شقيقة من والداتة المتوفاه .
جون طلب من اختة ان تسعى له وتتوسط للعمل عند مخدوماتها الانسة كيز
والتى كانت قد بلغت من  العمر ارزلا وتعيش في المنزل وحدها حيث تخدمها اخت جون لى بالاضافة لخادمتين اخرتين وقد عمل جون لى كخادم في الاسطبل والاعتناء بالتشجير في الحديقة .

ومر وقت قصير حتى طردت انسة كيز .جون لى بسبب قيامة بسرقة بعض من اغراضها ثم
عمل في الاسطول الملكى ولكن ما لبس ان طردوه من الخدمة بسبب عدم انضباطة , حاول العمل في عدد من الفنادق كخادم الا انه طرد منها جميع بسبب اصراره على السرقة .

طلب من اختة التوسط مرة اخرى للعمل عند انسة كيز وقد اعطته السيدة الطيبة فرصة اخرى للعمل عندها كخادم . ولكن  عاد جون لعادتة القديمة وسرق مرة اخرى بعض حاجيات الانسة كيز فقامت باستقطاع مرتبة والخصم منه فثارت ثائرتة وسمعته بعض الخادمات يتكلم عل الانتقام من مخدومتة الانسة كيز .

وفي يوم كانت الانسة كيز خارجة من مكتبها ومتوجهه الى الاسفل في الدور الارضى حتى هاجمها شخص مجهول من خلفها وضربها بقطعه حديد كانت تستخدم لتقليب الحطب في الموقد ثم قام بجز رقبتها بسكين كان يستخدم في تنسيق الاشجار وهذة كلها ادوات يستخدمها جون في عمله , ولم يكتفي المهاجم بذلك بل قام بسكب الكيروسين وحرق الجثة والدور الارضى مما ادى ال استيقاظ الخادمات وقتها هرع جون يطلب المساعده من الجيران وقال لهم ان الانسة كيز قد ماتت رغم انه من المفترض انه لم يراها .


ثم دخل المنزل لانقاذ اختة والخادمات ولاحظت احدى الخادمات ان يدية بها جرح قد ادعى بعد ذلك انه جرح عندما حاول كسر الزجاج لانقاذ الخادمة غير ان التحريات اثبتت ان الزجاج تم كسره من الداخل وليس من الخارج .

قضت المحكمة باعدام جون وقد كان جون وقتها هادئا متبلد المشاعر ونطق بكلمة واحدة "يعلم الله اننى برئ "
وفي ليلة التنفيذ جلبو له اخر عشاء له فتناولة بنهم وبشهية مفتوحة وكان هدوءه غير طبيعى . وعندما حانت لحظة تنفيذ الاعدام لم يقاوم ولم يبكى او يصرخ بل مشي مع الحراس بثقة وبهدؤ تام . وعندما هم الجلاد  باعدامة امام الناس  لاحظ ان عصا المشنقة لا تتحرك لفتح الباب السفلى فتسقط جسدة وتلتف حولة انشوطة الاعدام فتكسر رقبتة.
ابعدوه من امام المشنقة وطلبو الميكانيكى ليصلحها , ولكن الميكانيكى وجدها سليمة وتعمل بلا مشاكل , فجربو اعدامه مرة اخرى ولكن الزراع ابي ان يتحرك , فقال لهم الم اقل لكم يعلم الله انى برئ , فبث الخوف في نفوس الناس بل والضباط الذين ينفذون الحكم انفسهم فقامو باعادته وارجاعه للسجن لحين اصلاح الميكانيكى للمشنقة والوقوف على سبب عطلها , وفي اليوم التالى حاولو شنقة وفشلو للمرة الثالثة فارسلو الامر الى مدير السجن الذي رفع الامر الى المراجعه العليا بلندن وقد جاء الرد عليه بالغاء حكم الاعدام والاكتفاء بسجنة مؤبد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 25, 2016 6:50 pm

قصص وعبر عن الفزيائي العبقري الذى اهلكه ذكاؤه

من الحكم التى يرددها العامة من حين لاخر هو انه من الذكاء احيانا ان تكون غبيا وتطبق فمك فان كثرة الكلام توقع صاحبها في المهالك
وقصتنا اليوم عن ثلاثة اشخاص حكم عليهم بالاعدام ظلما وهم : محامى - رجل دين - عالم فزيائي .
وعندما حان الوقت لإعدام ثلاثتهم بداؤ برجل الدين وسالوه ان كان يريد ان يقول كلمة قبل ان يودع الدنيا قال يعلم الله انى برئ وانى اثق في عدالته ولما همو بقطع رقبته بالمقصلة فاذا بالمقصلة تقف قبل ان تنزل على راس رجل الدين - فارجعوه للوارء وقالو لقد قال الله كلمته لن تعدم
وجاء دور المحامى فقالو له قل كلمة اخيرة قبل ان تموت فقال انا لا اعرف الله حق معرفتة كما رجل الدين ولكنى اثق في العدالة وهمو بقطع رقبتة ولكن ايضا وقفت المقصلة قبل ان تنزل على رقبتة وابت قطعها
فقالو لقد قال الله كلمتة في المحامى
وحينما جاء دور الفيزيائي قالو له ان اردت ان تقول كلمة اخيرة فلتقلها قال لهم انا لا اعرف الله مثل رجل الدين ولا اعرف العدالة مثل المحامى ولكنى اعرف ان هناك عقدة في المفصلة هى ما تمنعها من النزول وعندما فحصو المقصلة وجدو انه بالفعل توجد عقدة هى ما تمنه المقصلة من ان تقوم بعملها فحلو العقدة ونزلت بعدها المقصلة على رقبة الفيزيائى فاعدمته
نعتبر من هذة القصة انه في بعض المواقف وجب عليك الصمت وعدم الثرثرة الكثيرة بحقائق تعرفها لانه قد تودى بنفسك في النهاية الى الاذى والهلاك فمن الذكاء احيانا ان تكون غبيا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
Admin
Admin


عدد المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 18/03/2016
العمر : 15
الموقع : Aswan

مُساهمةموضوع: رد: موضوعك الأول   الجمعة مارس 25, 2016 6:50 pm

قصص وعبر عن عندما تستعر غيرة النساء لدرجة الجنون

يحكى ان امراءة كانت شديدة الحب لزوجها وكانت تغار علية غيرة عمياء , في البداية تقبل منها زوجها هذا النوع من المشاعر وبرره بانه حب من زوجتة ولكن تطور الامر واصبح الزوج لا يطيقه .

فقد وصلت الغيرة بالزوجة ان تدعى على زوجها بان يدخل النار غيرة منها علية من الحور العين !!. حاول الزوج بشتى الطرق اصلاح حال زوجتة والتحاور معاها ومحاولة افهامها ان هذا الامر بدا يضيق الخناق عليه وان هذا يعنى انها لا تثق فيه وان العلاقة الزوجية حتما ستتاثر بهذا السلوك وهذة المشاعر ولكن دون دون جدوى

حاول الزوج التاقلم على غيرة زوجته عليه وكان يلتمس لها عذرا بانها كانت عقيما لا تنجب كما ان حبها الشديد له جعلها تخاف من ان يتزوج عليها او حتى ينفصل عنها.
مرت السنون و جاء الوقت الذى ان الاوان فيه ان تودع الزوجه الحياة وتترك زوجها وترحل للدار الاخرة فسالت زوجها وهى على فراش الموت هل ستتزوج من بعدى ؟ فقال لها لن اكذب عليك لقد عشت معكى زوجا وفيا حافظا للعهد ولكنى قررت انى ساتزوج من بعدك.

فطلبت منه الزوجة ان ينفذ وصية غريبة فقد طلبت منه ان لا يتزوج الا بعد ان يجف قبرها ...!!!
لم يفطن الزوج لمغزى كلمات زوجتة ولكنه فهم انه لربما تقصد ان لا يتزوج سريعا بعد وفاتها.

ظل الزوج بعد وفاة زوجته يتردد على قبرها من حين لاخر ولكنه وجد ان قبرها رطبا فتعجب وتذكر وصيتها بان لا يتزوج الا بعد ان يجف قبرها فأخر الزوج زواجه حفاظا على وعده لزوجتة.

وفي يوم واثناء زيارتة قبر زوجتة وجد اخيها ينثر الماء امام قبر اختة فساله عما يفعل فقال لفد طلبت اختى ان ارش على قبرها الماء كل يوم ففطن الزوج وقتها ان زوجتة قد رسمت خطة مع اخيها لاجباره على عدم الزواج من غيرها من بعدها!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohamedddddddddddddd.forumegypt.net
 
موضوعك الأول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حكم ومواعظ :: مواضيع دينيه :: قصص للانبياء-
انتقل الى: